تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٦ - الثالث خيار الشرط
بمدّة، بل هي بحسب ما اشترطاه قلّت أو كثرت، و لا بدّ من كونها مضبوطة من حيث المقدار و من حيث الاتّصال و الانفصال. نعم إذا ذكرت مدّة معيّنة- كشهر مثلًا- و اطلقت فالظاهر اتّصالها بالعقد.
(مسألة ١): يجوز أن يشترط لأحدهما أو لهما الخيار بعد الاستئمار و الاستشارة- بأن يشاور مع ثالث في أمر العقد- فكلّ ما رأى من الصلاح إبقاءً له أو فسخاً يكون متّبعاً.
و يعتبر في هذا الشرط- أيضاً- تعيين المدّة، و ليس للمشروط له الفسخ قبل أمر ذلك الثالث، و لا يجب عليه لو أمره، بل جاز له، فإذا اشترط البائع على المشتري- مثلًا- بأنّ له المهلة إلى ثلاثة أيّام حتّى يستشير صديقه أو الدلّال، فإن رأى الصلاح يلتزم به، و إلّا فلا يكون مرجعه إلى جعل الخيار له على تقدير أن لا يرى صديقه- أو الدلّال- الصلاح، لا مطلقاً، فليس له الخيار إلّا على ذلك التقدير.
(مسألة ٢): لا إشكال في عدم اختصاص خيار الشرط بالبيع، بل يجري في كثير من العقود اللازمة، و لا إشكال في عدم جريانه في الإيقاعات، كالطلاق و العتق و الإبراء و نحوها.
(مسألة ٣): يجوز اشتراط الخيار للبائع إذا ردّ الثمن بعينه- أو ما يعمّ مثله- إلى مدّة معيّنة، فإن مضت و لم يأت بالثمن كاملًا لزم البيع، و هو المسمّى ببيع الخيار في العرف.
و الظاهر صحّة اشتراط أن يكون للبائع فسخ الكلّ؛ بردّ بعض الثمن أو فسخ البعض بردّ بعضه. و يكفي في ردّ الثمن فعل البائع ما له دخل في القبض من طرفه؛ و إن أبى المشتري من قبضه، فلو أحضر الثمن و عرضه عليه و مكّنه من قبضه، فأبى و امتنع، فله الفسخ.
(مسألة ٤): نماء المبيع و منافعه في هذه المدّة للمشتري، كما أنّ تلفه عليه، و الخيار باقٍ مع التلف إن كان المشروط الخيار و السلطنة على فسخ العقد، فيرجع بعده إلى المثل أو القيمة، و ساقط إن كان المشروط ارتجاع العين بالفسخ، و ليس للمشتري- قبل انقضاء المدّة- التصرّف الناقل و إتلاف العين إن كان المشروط ارتجاعها، و لا يبعد جوازهما إن كان السلطنة على فسخ العقد.
(مسألة ٥): الثمن المشروط ردّه إن كان كلّيّاً في ذمّة البائع، كما إذا كان في ذمّته ألف درهم لزيد، فباع داره بما في ذمّته، و جعل له الخيار مشروطاً بردّ الثمن، يكون ردّه بأداء ما