تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٧ - القول في صورة حج التمتع إجمالا
أحدها: النيّة، أي قصد الإتيان بهذا النوع من الحجّ حين الشروع في إحرام العمرة، فلو لم ينوه أو نوى غيره أو تردّد في نيّته بينه و بين غيره لم يصحّ.
ثانيها: أن يكون مجموع عمرته و حجّه في أشهر الحجّ، فلو أتى بعمرته أو بعضها في غيرها لم يجز له أن يتمتّع بها، و أشهر الحجّ: شوّال و ذو القعدة و ذو الحجة بتمامه على الأصحّ.
ثالثها: أن يكون الحجّ و العمرة في سنة واحدة، فلو أتى بالعمرة في سنة و بالحجّ في الاخرى، لم يصحّ و لم يُجزِ عن حجّ التمتّع؛ سواء أقام في مكّة إلى العام القابل أم لا، و سواء أحلّ من إحرام عمرته، أو بقي عليه إلى العام القابل.
رابعها: أن يكون إحرام حجّه من بطن مكّة مع الاختيار، و أمّا عمرته فمحلّ إحرامها المواقيت الآتية، و أفضل مواضعها المسجد، و أفضل مواضعه مقام إبراهيم عليه السلام أو حجر إسماعيل عليه السلام. و لو تعذّر الإحرام من مكّة أحرم ممّا يتمكّن. و لو أحرم من غيرها- اختياراً متعمّداً- بطل إحرامه، و لو لم يتداركه بطل حجّه، و لا يكفيه العود إليها من غير تجديد، بل يجب أن يجدّده فيها؛ لأنّ إحرامه من غيرها كالعدم. و لو أحرم من غيرها- جهلًا أو نسياناً- وجب العود إليها و التجديد مع الإمكان، و مع عدمه جدّده في مكانه.
خامسها: أن يكون مجموع العمرة و الحجّ من واحد و عن واحد، فلو استؤجر اثنان لحجّ التمتّع عن ميّت أحدهما لعمرته و الآخر لحجّه لم يجز عنه. و كذا لو حجّ شخص و جعل عمرته عن شخص و حجّه عن آخر لم يصحّ.
(مسألة ٢): الأحوط أن لا يخرج من مكّة بعد الإحلال عن عمرة التمتّع بلا حاجة، و لو عرضته حاجة فالأحوط أن يحرم للحجّ من مكّة و يخرج لحاجته، و يرجع محرماً لأعمال الحجّ، لكن لو خرج من غير حاجة و من غير إحرام، ثمّ رجع و أحرم و حجّ، صحّ حجّه.
(مسألة ٣): وقت الإحرام للحجّ موسّع، فيجوز التأخير إلى وقت يدرك وقوف الاختياري من عرفة، و لا يجوز التأخير عنه، و يستحبّ الإحرام يوم التروية، بل هو أحوط.
(مسألة ٤): لو نسي الإحرام و خرج إلى عرفات، وجب الرجوع للإحرام من مكّة، و لو لم يتمكّن لضيق وقت أو عذر أحرم من موضعه، و لو لم يتذكّر إلى تمام الأعمال صحّ حجّه.
و الجاهل بالحكم في حكم الناسي. و لو تعمّد ترك الإحرام إلى زمان فوت الوقوف بعرفة