تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٤ - القول في أقسام الحج
القول في أقسام العمرة
(مسألة ١): تنقسم العمرة كالحجّ إلى واجب أصليّ و عرضيّ و مندوب، فتجب بأصل الشرع على كلّ مكلّف- بالشرائط المعتبرة في الحجّ- مرّة في العمر. و هي واجبة فوراً كالحجّ، و لا يشترط في وجوبها استطاعة الحجّ، بل تكفي استطاعتها فيه و إن لم يتحقّق استطاعته، كما أنّ العكس كذلك، فلو استطاع للحجّ دونها وجب دونها.
(مسألة ٢): تُجزي العمرة المتمتّع بها عن العمرة المفردة، و هل تجب على من وظيفته حجّ التمتّع إذا استطاع لها و لم يكن مستطيعاً للحجّ؟ المشهور عدمه، و هو الأقوى، و على هذا لا تجب على الأجير بعد فراغه عن عمل النيابة؛ و إن كان مستطيعاً لها، و هو في مكّة، و كذا لا تجب على من تمكّن منها و لم يتمكّن من الحجّ لمانع، لكن الأحوط الإتيان بها.
(مسألة ٣): قد تجب العمرة بالنذر و الحلف و العهد و الشرط في ضمن العقد و الإجارة و الإفساد؛ و إن كان إطلاق الوجوب عليها في غير الأخير مسامحة على ما هو التحقيق.
و تجب- أيضاً- لدخول مكّة بمعنى حرمته بدونها، فإنّه لا يجوز دخولها إلّا محرماً إلّا في بعض الموارد: منها: من يكون مقتضى شغله الدخول و الخروج كراراً، كالحطّاب و الحشّاش، و أمّا استثناء مطلق من يتكرّر منه فمشكل. و منها: غير ذلك كالمريض و المبطون ممّا ذُكر في محلّه، و ما عدا ذلك مندوب. و يستحبّ تكرارها كالحجّ، و اختلفوا في مقدار الفصل بين العمرتين، و الأحوط فيما دون الشهر الإتيان بها رجاءً.
القول في أقسام الحجّ
و هي ثلاثة: تمتّع و قران و إفراد، و الأوّل فرض من كان بعيداً عن مكّة، و الآخران فرض من كان حاضراً؛ أي غير بعيد. و حدّ البعد ثمانية و أربعون ميلًا من كلّ جانب- على الأقوى- من مكّة. و من كان على نفس الحدّ فالظاهر أنّ وظيفته التمتّع، و لو شكّ في أنّ منزله في الحدّ أو الخارج وجب عليه الفحص، و مع عدم تمكّنه يراعي الاحتياط. ثمّ إنّ ما مرّ إنّما هو بالنسبة إلى حجّة الإسلام. و أمّا الحجّ النذري و شبهه فله نذر أيّ قسم شاء، و كذا