تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١١ - القول في الوصية بالحج
أوصى في الحجّ الواجب و عيّن أجيراً معيّناً تعيّن، فإن كان لا يقبل إلّا بأزيد من اجرة المثل خرجت الزيادة من الثلث إن أمكن، و إلّا بطلت الوصيّة و استؤجر غيره باجرة المثل، إلّا أن يأذن الورثة، و كذا في نظائر المسألة. و لو أوصى في المستحبّ خرج من الثلث، فإن لم يقبل إلّا بالزيادة منه بطلت، فحينئذٍ إن كانت وصيّة بنحو تعدّد المطلوب يُستأجر غيره منه، و إلّا بطلت.
(مسألة ٦): لو أوصى بصرف مقدار معيّن في الحجّ سنين معيّنة، و عيّن لكلّ سنة مقداراً معيّناً، و اتّفق عدم كفاية ذلك المقدار لكلّ سنة، صُرف نصيب سنتين في سنة، أو ثلاث سنين في سنتين- مثلًا- و هكذا، و لو فَضُل من السنين فَضلة لا تفي بحجّة و لو من الميقات، فالأوجه صرفها في وجوه البرّ. و لو كان الموصى به الحجّ من البلد، و دار الأمر بين جعل اجرة سنتين- مثلًا- لسنة و بين الاستئجار بذلك المقدار من الميقات لكلّ سنة يتعيّن الأوّل. هذا كلّه إذا لم يُعلم من الموصي إرادة الحجّ بذلك المقدار على وجه التقييد، و إلّا فتبطل الوصيّة إذا لم يرج إمكان ذلك بالتأخير، أو كانت مقيّدة بسنين معيّنة.
(مسألة ٧): لو أوصى و عيّن الاجرة في مقدار، فإن كان واجباً و لم يزد على اجرة المثل، أو زاد و كفى ثلثه بالزيادة، أو أجاز الورثة، تعيّن، و إلّا بطلت و يرجع إلى اجرة المثل. و إن كان مندوباً فكذلك مع وفاء الثلث به، و إلّا فبقدر وفائه إذا كان التعيين لا على وجه التقييد، و إن لم يف به حتّى من الميقات و لم يأذن الورثة أو كان على وجه التقييد بطلت.
(مسألة ٨): لو عيّن للحجّ اجرة لا يرغب فيها أحد و لو للميقاتي، و كان الحجّ مستحبّاً بطلت الوصيّة إن لم يرج وجود راغب فيها، و تُصرف في وجوه البرّ، إلّا إذا علم كونه على وجه التقييد فترجع إلى الوارث؛ من غير فرق في الصورتين بين التعذّر الطارئ و غيره، و من غير فرق بين ما لو أوصى بالثلث و عيّن له مصارف و غيره.
(مسألة ٩): لو أوصى بأن يحجّ عنه ماشياً أو حافياً أو مع مركوب خاصّ صحّ، و اعتبر خروجه من الثلث إن كان ندبيّاً، و خروج الزائد عن اجرة الحجّ الميقاتي، و كذا التفاوت بين المذكورات و الحجّ المتعارف إن كان واجباً، و لو كان عليه حجّ نذريّ ماشياً و نحوه، خرج من أصل التركة أوصى به أم لا. و لو كان نذره مقيّداً بالمباشرة فالظاهر عدم وجوب الاستئجار إلّا إذا احرز تعدّد المطلوب.