تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨١ - القول فيما يجب فيه الخمس
المؤونة لا إبقاء الأثمان للاشتراء.
(مسألة ١٨): لو مات في أثناء حول الربح، سقط اعتبار إخراج مؤونة بقيّة السنة على فرض حياته، و يخرج خمس ما فضل عن مؤونته إلى زمان الموت.
(مسألة ١٩): لو كان عنده مال آخر لا يجب فيه الخمس، فالأقوى جواز إخراج المؤونة من الربح خاصّة و إن كان الأحوط التوزيع، فلو قام بمئونته غيره- لوجوب أو تبرّع- لم تُحسب المؤونة، و وجب الخمس من جميع الربح.
(مسألة ٢٠): لو استقرض في ابتداء سنته لمؤونته، أو اشترى بعض ما يحتاج إليه في الذمّة، أو صرف بعض رأس المال فيها قبل حصول الربح، يجوز له وضع مقداره من الربح.
(مسألة ٢١): الدين الحاصل قهراً- مثل قيم المتلفات و اروش الجنايات، و يُلحق بها النذور و الكفّارات- يكون أداؤه في كلّ سنة من مؤونة تلك السنة، فيوضع من فوائدها و أرباحها كسائر المؤن، و كذا الحاصل بالاستقراض و النسيئة و غير ذلك؛ إن كان لأجل مؤونة السنوات السابقة إذا أدّاه في سنة الربح، فإنّه من المؤونة على الأقوى، خصوصاً إذا كانت تلك السنة وقت أدائه. و أمّا الدين الحاصل من الاستقراض عن وليّ الأمر من مال الخمس- المعبّر عنه ب «دستگردان»- فلا يُعدّ من المؤونة حتّى لو أدّاه في سنة الربح، أو كان زمان أدائه في تلك السنة و أدّاه، بل يجب تخميس الجميع ثمّ أداؤه من المخمّس، أو أداؤه و احتسابه حين أداء الخمس و ردّ خمسه.
(مسألة ٢٢): لو استطاع في عام الربح، فإن مشى إلى الحجّ في تلك السنة يكون مصارفه من المؤونة، و إذا أخّر لعذر أو عصياناً يجب إخراج خمسه، و لو حصلت الاستطاعة من أرباح سنين متعدّدة، وجب الخمس فيما سبق على عام الاستطاعة. و أمّا المقدار المتمّم لها في تلك السنة فلا خمس فيه لو صرفه في المشي إلى الحج. و قد مرّ جواز صرف ربح السنة في المؤونة، و لا يجب التوزيع بينه و بين غيره ممّا لا يجب فيه الخمس، فيجوز صرف جميع ربح سنته في مصارف الحجّ، و إبقاء أرباح السنوات السابقة المخمّسة لنفسه.
(مسألة ٢٣): الخمس متعلّق بالعين، و تخيير المالك بين دفعه منها أو من مال آخر لا يخلو من إشكال؛ و إن لا يخلو من قرب إلّا في الحلال المختلط بالحرام، فلا يترك الاحتياط