تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٦ - القول فيما يترتب على الإفطار
و منها: إخراج الدم المُضعِف بحجامة أو غيرها، بل كلّ ما يورث ذلك أو يصير سبباً لهيجان المرّة؛ من غير فرق بين شهر رمضان و غيره و إن اشتدّ فيه، بل يحرم ذلك فيه- بل في مطلق الصوم المعيّن- إذا علم حصول الغَشَيان المبطل و لم تكن ضرورة تدعو إليه.
و منها: دخول الحمّام إذا خشي منه الضعف.
و منها: السّعوط، و خصوصاً مع العلم بوصوله إلى الدماغ أو الجوف، بل يفسد الصوم مع التعدّي إلى الحلق.
و منها: شمّ الرياحين، خصوصاً النرجس، و المراد بها كلّ نبت طيّب الريح. نعم لا بأس بالطيب، فإنّه تُحفة الصائم، لكن الأولى ترك المِسك منه، بل يكره التطيّب به للصائم. كما أنّ الأولى ترك شمّ الرائحة الغليظة حتّى تصل إلى الحَلق.
(مسألة ٢): لا بأس باستنقاع الرجل في الماء، و يُكره للامرأة. كما أنّه يُكره لهما بلّ الثوب و وضعه على الجسد. و لا بأس بمضغ الطعام للصبيّ، و لا زقّ الطائر، و لا ذوق المرق، و لا غيرها ممّا لا يتعدّى إلى الحَلق، أو تعدّى من غير قصد، أو مع القصد و لكن عن نسيان؛ و لا فرق بين أن يكون أصل الوضع في الفم لغرض صحيح أو لا. نعم يكره الذوق للشيء.
و لا بأس بالسواك باليابس، بل هو مستحبّ. نعم لا يبعد الكراهة بالرطب. كما أنّه يكره نزع الضّرس، بل مطلق ما فيه إدماء.
القول فيما يترتّب على الإفطار
(مسألة ١): الإتيان بالمفطرات المذكورة- كما أنّه موجب للقضاء- موجب للكفّارة- أيضاً- إذا كان مع العمد و الاختيار- من غير كُره- على الأحوط في الكذب على اللَّه تعالى و رسوله صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمّة عليهم السلام و في الارتماس و الحُقنة، و على الأقوى في البقيّة، بل في الكذب عليهم عليهم السلام- أيضاً- لا يخلو من قوّة. نعم القيء لا يوجبها على الأقوى. و لا فرق بين العالم و الجاهل المقصّر على الأحوط، و أمّا القاصر غير الملتفت إلى السؤال، فالظاهر عدم وجوبها عليه و إن كان أحوط.
(مسألة ٢): كفّارة إفطار شهر رمضان امور ثلاثة: عتق رقبة و صيام شهرين متتابعين و إطعام ستّين مسكيناً مخيّراً بينها؛ و إن كان الأحوط الترتيب مع الإمكان.