تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢١ - القول فيما يجب الإمساك عنه
(مسألة ٣): لا بأس بالاستبراء بالبول أو الخرطات لمن احتلم في النهار؛ و إن علم بخروج بقايا المنيّ الذي في المجرى إذا كان ذلك قبل الغُسل من الجنابة، و أمّا الاستبراء بعده فمع العلم بحدوث جنابة جديدة به فالأحوط تركه، بل لا يخلو لزومه من قوّة، و لا يجب التحفّظ من خروج المنيّ بعد الإنزال إن استيقظ قبله، خصوصاً مع الحرج و الإضرار.
الخامس: تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر في شهر رمضان و قضائه. بل الأقوى في الثاني البطلان بالإصباح جُنُباً و إن لم يكن عن عمد. كما أنّ الأقوى بطلان صوم شهر رمضان بنسيان غسل الجنابة ليلًا- قبل الفجر- حتّى مضى عليه يوم أو أيّام، بل الأحوط إلحاق غير شهر رمضان- من النذر المعيّن و نحوه- به و إن كان الأقوى خلافه إلّا في قضاء شهر رمضان، فلا يترك الاحتياط فيه. و أمّا غير شهر رمضان و قضائه من الواجب المعيّن و الموسّع و المندوب، ففي بطلانه بسبب تعمّد البقاء على الجنابة إشكال، الأحوط ذلك خصوصاً في الواجب الموسّع، و الأقوى العدم خصوصاً في المندوب.
(مسألة ٤): من أحدث سبب الجنابة في وقت لا يسع الغسل و لا التيمّم مع علمه بذلك، فهو كمتعمّد البقاء عليها، و لو وسع التيمّم خاصّة عصى و صحّ صومه المعيّن، و الأحوط القضاء.
(مسألة ٥): لو ظنّ السعة و أجنب فبان الخلاف، لم يكن عليه شيء إذا كان مع المراعاة، و إلّا فعليه القضاء.
(مسألة ٦): كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمّداً، كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض و النفاس إلى طلوع الفجر، فإذا طهرتا منهما قبل الفجر وجب عليهما الغسل أو التيمّم، و مع تركهما عمداً يبطل صومهما. و كذا يُشترط- على الأقوى- في صحّة صوم المستحاضة الأغسالُ النهاريّة التي للصلاة دون غيرها، فلو استحاضت قبل الإتيان بصلاة الصبح أو الظهرين بما يوجب الغسل- كالمتوسّطة و الكثيرة- فتركت الغسل بطل صومها، بخلاف ما لو استحاضت بعد الإتيان بصلاة الظهرين، فتركت الغسل إلى الغروب، فإنّه لا يبطله، و لا يُترك الاحتياط بإتيان الغسل لصلاة الليلة الماضية، و يكفي عنه الغسل قبل الفجر لإتيان صلاة الليل أو الفجر، فصحّ صومها- حينئذٍ- على الأقوى.