تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٨ - القول في النية
كتاب الصوم
القول في النيّة
(مسألة ١): يشترط في الصوم النيّة؛ بأن يقصد تلك العبادة المقرّرة في الشريعة، و يعزم على الإمساك عن المفطرات المعهودة بقصد القُربة. و لا يعتبر في الصحّة العلم بالمفطرات على التفصيل، فلو نوى الإمساك عن كلّ مفطر؛ و لم يعلم بمفطريّة بعض الأشياء كالاحتقان- مثلًا- أو زعم عدمها، و لكن لم يرتكبه، صحّ صومه. و كذا لو نوى الإمساك عن امور يعلم باشتمالها على المفطرات، صحّ على الأقوى. و لا يعتبر في النيّة- بعد القربة و الإخلاص- سوى تعيين الصوم الذي قصد إطاعة أمره. و يكفي في صوم شهر رمضان نيّة صوم غد؛ من غير حاجة إلى تعيينه، بل لو نوى غيره فيه- جاهلًا به أو ناسياً له- صحّ و وقع عن رمضان، بخلاف العالم به فإنّه لا يقع لواحد منهما. و لا بدّ فيما عدا شهر رمضان من التعيين؛ بمعنى قصد صنف الصوم المخصوص، كالكفّارة و القضاء و النذر المطلق، بل المعيّن أيضاً على الأقوى، و يكفي التعيين الإجمالي، كما إذا كان ما وجب في ذمّته صنفاً واحداً، فقصد ما في الذمّة، فإنّه يجزيه. و الأظهر عدم اعتبار التعيين في المندوب المطلق، فلو نوى صوم غد للَّه تعالى، صحّ و وقع ندباً لو كان الزمان صالحاً له، و كان الشخص ممّن يصحّ منه التطوّع بالصوم. بل و كذا المندوب المعيّن- أيضاً- إن كان تعيّنه بالزمان الخاصّ، كأيّام البيض و الجمعة و الخميس. نعم في إحراز ثواب الخصوصيّة يعتبر إحراز ذلك اليوم و قصده.
(مسألة ٢): يعتبر في القضاء عن الغير نيّة النيابة و لو لم يكن في ذمّته صوم آخر.
(مسألة ٣): لا يقع في شهر رمضان صوم غيره؛ واجباً كان أو ندباً؛ سواء كان مكلّفاً