تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٢ - القول في الشك في عدد ركعات الفريضة
إذا لم ينقلب إلى ما يعلم معه بالنقيصة كالمثالين المذكورين. و أمّا إذا انقلب إلى ذلك، كما إذا شكّ بين الاثنتين و الأربع، ثمّ انقلب بعد السلام إلى الاثنتين و الثلاث، فلا شكّ في أنّ اللازم أن يعمل عمل الشكّ المنقلب إليه؛ لتبيُّن كونه في الصلاة، و أنّ السلام وقع في غير محلّه، فيضيف إلى عمل الشكّ الثاني سجدتي السهو للسلام في غير محلّه.
(مسألة ٩): إن شكّ بين الاثنتين و الثلاث فبنى على الثلاث، ثمّ شكّ بين الثلاث البنائي و الأربع، فالظاهر انقلاب شكّه إلى الشكّ بين الاثنتين و الثلاث و الأربع، فيعمل عمله.
(مسألة ١٠): لو شكّ بين الاثنتين و الثلاث فبنى على الثلاث، فلمّا أتى بالرابعة تيقّن أنّه حين الشكّ لم يأتِ بالثلاثة، لكن يشكّ أنّه في ذلك الحين أتى بركعة أو ركعتين، يرجع شكّه بالنسبة إلى حاله الفعلي إلى الاثنتين و الثلاث، فيعمل عمله.
(مسألة ١١): من كان عاجزاً عن القيام و عرض له أحد الشكوك الصحيحة، فالظاهر أنّ صلاته الاحتياطيّة القياميّة بالتعيين تصير جلوسيّة، و الجلوسيّة بالتعيين تبقى على حالها، و تتعيّن الجلوسيّة التي هي إحدى طرفي التخيير، ففي الشكّ بين الاثنتين و الثلاث أو بين الثلاث و الأربع، تتعيّن عليه الركعتان من جلوس، و في الشكّ بين الاثنتين و الأربع يأتي بالركعتين جالساً بدلًا عنهما قائماً، و في الشكّ بين الاثنتين و الثلاث و الأربع يأتي بالركعتين جالساً بدلًا عنهما قائماً ثمّ الركعتين جالساً لكونهما وظيفته؛ مقدّماً للركعتين بدلًا على ما هما وظيفته. و الأحوط الأولى في الجميع إعادة الصلاة بعد العمل المذكور.
(مسألة ١٢): لا يجوز في الشكوك الصحيحة قطع الصلاة و استئنافها، بل يجب العمل على طبق وظيفة الشاكّ. نعم لو أبطلها يجب عليه الاستئناف، و صحّت صلاته و إن أثم للإبطال.
(مسألة ١٣): في الشكوك الباطلة إذا غفل عن شكّه و أتمّ صلاته، ثمّ تبيّن له موافقتها للواقع، ففي الصحّة و عدمها وجهان، أوجههما الصحّة في غير الشكّ في الاوليين، فإنّ الأحوط فيه الإعادة.
(مسألة ١٤): لو كان المسافر في أحد مواطن التخيير فنوى القصر، و شكّ في الركعات، فلا يبعد تعيّن العمل بحكم الشكّ و لزوم العلاج؛ من غير حاجة إلى نيّة العدول، و لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالعمل بالشكّ بعد نيّة العدول و إعادة الصلاة.