تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٨ - المقدمة الثالثة في الستر و الساتر
(مسألة ١٥): الذي يحرم على الرجال خصوص لبس الحرير، فلا بأس بالافتراش و الركوب عليه و التدثّر به- أي التغطّي به عند النوم- و لا بزرّ الثياب و أعلامها و السفائف و القياطين الموضوعة عليها، كما لا بأس بعصابة الجروح و القروح و حفيظة المسلوس، بل و لا بأس بأن يرقّع الثوب به، و لا الكفّ به؛ لو لم يكونا بمقدار يصدق معه لبس الحرير، و إن كان الأحوط في الكفّ أن لا يزيد على مقدار أربع أصابع مضمومة، بل الأحوط ملاحظة التقدير المزبور في الرقاع أيضاً.
(مسألة ١٦): قد عرفت أنّ المحرّم لبس الحرير المحض؛ أي الخالص الذي لم يمتزج بغيره، فلا بأس بالممتزج. و المدار على صدق مسمّى الامتزاج، الذي يخرج به عن المحوضة و لو كان الخليط بقدر العشر، و يشترط في الخليط- من جهة صحّة الصلاة فيه- كونه من جنس ما تصحّ الصلاة فيه، فلا يكفي مزجه بصوف أو وَبَر ما لا يؤكل لحمه؛ و إن كان كافياً في رفع حرمة اللبس. نعم الثوب المنسوج من الإبريسم المفتول بالذهب يحرم لبسه، كما لا تصحّ الصلاة فيه.
(مسألة ١٧): لبس لباس الشهرة و إن كان حراماً على الأحوط، و كذا ما يختصّ بالنساء للرجال و بالعكس على الأحوط، لكن لا يضرّ لبسهما بالصلاة.
(مسألة ١٨): لو شكّ في أنّ اللباس أو الخاتم ذهب أو غيره يجوز لبسه و الصلاة فيه، و كذا ما شكّ أنّه حرير أو غيره- و منه ما يُسمّى بالشعري- لمن لا يعرف حقيقته، و كذا لو شكّ في أنّه حرير محض أو ممتزج و إن كان الأحوط الاجتناب عنه.
(مسألة ١٩): لا بأس بلبس الصبيّ الحرير، فلا يحرم على الوليّ إلباسه، و لا يبعد صحّة صلاته فيه أيضاً.
(مسألة ٢٠): لو لم يجد المصلّي ساتراً- حتّى الحشيش و الورق- يصلّي عرياناً قائماً- على الأقوى- إن كان يأمن من ناظر محترم، و إن لم يأمن منه صلّى جالساً، و في الحالين يومئ للركوع و السجود، و يجعل إيماءه للسجود أخفض، فإن صلّى قائماً يستر قُبُله بيده، و إن صلّى جالساً يستره بفخذيه.
(مسألة ٢١): يجب على الأحوط تأخير الصلاة عن أوّل الوقت إن لم يكن عنده ساتر، و احتمل وجوده في آخره، و لكن عدم الوجوب لا يخلو من قوّة.