نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢٤٢ - ١٢٥ و من كلام له عليهالسلام في معنى الخوارج لمّا أنكروا تحكيم الرجال و يذُمُّ فيه أصحابه،
وَ لَمَّا دَعَانَا الْقَوْمُ إلَى أَنْ نُحَكِّمَ بَيْنَنَا الْقُرْآنَ لَمْ نَكُنِ الْفَرِيقَ الْمُتَوَلِّيَ عَنْ كِتَابِ اللَّهِ، وَ قَالَ اللَّهُ[١] سُبْحَانَهُ: (فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اَللّهِ وَ اَلرَّسُولِ)
[٢]، فَرَدُّهُ إِلَى اللَّهِ أَنْ يُحْكَمَ[٣] بِكِتَابِهِ، وَ رَدُّهُ إِلَى الرَّسُولِ أَنْ يُؤْخَذَ[٤] بِسُنَّتِهِ؛ فَإِذَا حُكِمَ بِالصِّدْقِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَنَحْنُ أَحَقُّ النَّاسِ بِهِ، وَ إِنْ حُكِمَ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ[٥] فَنَحْنُ أَحَقُّ النَّاسِ وَ أَوْلاَهُمْ[٦] بِهِ[٧].
وَ أَمَّا قَوْلُكُمْ[٨]: لِمَ جَعَلْتَ بَيْنَكَ[٩] وَ بَيْنَهُمْ أَجَلاً فِي التَّحْكِيمِ؟ فَإِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لِيَتَبَيَّنَ الْجَاهِلُ، وَ يَتَثَبَّتَ[١٠] الْعَالِمُ، وَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ فِي هَذِهِ الْهُدْنَةِ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَ لاَ يُؤْخَذَ[١١] بِأَكْظَامِهَا، فَتُعْجَلَ عَنْ تَبَيُّنِ الْحَقِّ، وَ تَنْقَادَ[١٢] لِأَوَّلِ الْغَيِّ.
إِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ عِنْدَ[١٣] اللَّهِ مَنْ كَانَ الْعَمَلُ بِالْحَقِّ أَحَبَّ إِلَيْهِ - وَ إِنْ نَقَصَهُ
[١] . لفظ الجلالة ليس في «ن».
[٢] . النساء: ٥٩.
[٣] . في «م» «س» «ن»: «نَحْكُمَ».
[٤] . في «س» «ن»: «نَأْخُذَ».
[٥] . في «م»: «رسوله» بدل «رسول الله».
[٦] . في «م» «س» «ن»: «فنحن أولاهم» بدل «فنحن أحق الناس و أولاهم».
[٧] . كانت في «ل»: «به» ثمّ أُصلحت: «بها».
[٨] . في «ل»: «قولهم» بدل «قولكم»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٩] . في «س» «ن»: «بينكم» بدل «بينك».
[١٠] . في نسخة من «ن»: «و يُثْبِتَ» بدل «و يَتَثَبَّتَ».
[١١] . في «س» «ن»: «تُؤخَذَ». و في «م»: «يُؤخَذَ» و «يُؤخَذُ» معاً.
[١٢] . في «ن»: «و تُنْقَاد». و التاء دون حركة في «س».
[١٣] . في «م»: «إلى الله» بدل «عند الله»، و في نسخة منها كالمثبت.