نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ١٦٣ - صفاته تعالى في القرآن
فَأَشْهَدُ[١] أَنَّ مَنْ شَبَّهَكَ بِتَبَايُنِ أَعْضَاءِ خَلْقِكَ، وَ تَلاَحُمِ حِقَاقِ مَفَاصِلِهِمُ[٢] الْمُحْتَجِبَةِ[٣] لِتَدْبِيرِ حِكْمَتِكَ، لَمْ يَعْقِدْ غَيْبَ[٤] ضَمِيرِهِ عَلَى مَعْرِفَتِكَ، وَ لَمْ يُبَاشِرْ قَلْبَهُ الْيَقِينُ[٥] بِأَنَّهُ لاَ نِدَّ لَكَ، فَكَأَنَّهُ[٦] لَمْ يَسْمَعْ تَبَرُّؤَ[٧]التَّابِعِينَ مِنَ الْمَتْبُوعِينَ إِذْ يَقُولُونَ: تَاللّهِ إِنْ كُنّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ اَلْعالَمِينَ
[٨]كَذَبَ الْعَادِلُونَ بِكَ، إِذْ شَبَّهُوكَ بِأَصْنَامِهِمْ وَ نَحَلُوكَ حِلْيَةَ الْمَخْلُوقِينَ بِأَوْهَامِهِمْ، وَ جَزَّأُوكَ تَجْزِئَةَ الْمُجَسَّمَاتِ بِخَوَاطِرِهِمْ، وَ قَدَّرُوكَ عَلَى الْخِلْقَةِ الْمُخْتَلِفَةِ الْقُوَى بِقَرَائِحِ عُقُولِهِمْ.
فَأَشْهَدُ أَنَّ مَنْ سَاوَاكَ بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِكَ فَقَدْ عَدَلَ بِكَ، وَ الْعَادِلُ بِكَ[٩]كَافِرٌ بِمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ مُحْكَمَاتُ آيَاتِكَ، وَ نَطَقَتْ عَنْهُ شَوَاهِدُ[١٠] حُجَجِ بَيِّنَاتِكَ،
[١] . في «س»: «و أَشْهَدُ» بدل «فأشهد».
[٢] . الميم دون حركة في جميع النسخ.
[٣] . في نسخة من «ن»: «المُحْتَجَّةِ» بدل «المُحْتَجِبَةِ».
[٤] . في «س» «ن»: «غَيْبُ». و في «م»: «غَيْبَ» و «غَيْبُ».
[٥] . في «س» و نسخة من «ن»: «قَلْبُهُ اليَقينَ». و في «م»: «قَلْبَهُ اليقينُ» و «قَلْبُهُ اليَقِينَ» معاً.
[٦] . في «س» «ن»: «و كأنّه» بدل «فكأنّه».
[٧] . في «ل»: «بِتَبرُّؤِ» بدل «تَبَرُّؤَ»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٨] . الشعراء: ٩٧-٩٨.
[٩] . «بك» ليست في «م» «س» «ن»، و هي في «ل» و نسخة من «م».
[١٠] . في نسخة من «ن»: «سَوَانِحُ» بدل «شَوَاهِدُ».