نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٩٦ - ٣٤ و من خطبة له عليهالسلام في استنفار الناس إلى أَهلِ الشام بعد فراغه من أمر الخوارج
[توبيخ الخارجين عليه]
مَا لِي وَ لِقُرَيْشٍ! وَ اللَّهِ لَقَدْ قَاتَلْتُهُمْ كَافِرِينَ، وَ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ مَفْتُونِينَ، وَ إِنِّي لَصَاحِبُهُمْ بِالْأَمْسِ، كَمَا أَنَا صَاحِبُهُمُ الْيَوْمَ!
[٣٤] و من خطبة له عليهالسلام في استنفار الناس[١] إلى أَهلِ[٢] الشام [بعد فراغه من أمر الخوارج]
[و فيها يتأفف بالناس و ينصح لهم بطريق السداد] أُفٍّ لَكُمْ! لَقَدْ سَئِمْتُ عِتَابَكُمْ! أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ عِوَضاً؟ وَ بِالذُّلِّ مِنَ الْعِزِّ خَلَفاً؟ إِذَا دَعَوْتُكُمْ إِلَى جِهَادِ عَدُوِّكُمْ دَارَتْ أَعْيُنُكُمْ، كَأَنَّكُمْ مِنَ الْمَوْتِ فِي غَمْرَةٍ، وَ مِنَ الذُّهُولِ فِي سَكْرَةٍ، يُرْتَجُ عَلَيْكُمْ حَوَارِي[٣] فَتَعْمَهُونَ، وَ كَأَنَّ[٤] قُلُوبَكُمْ مَأْلُوسَةٌ، فَأَنْتُمْ[٥] لاَ تَعْقِلُونَ.
مَا أَنْتُمْ لِي بِثِقَةٍ سَجِيسَ اللَّيَالِي، وَ مَا[٦] أَنْتُمْ بِرُكْنٍ يُمَالُ بِكُمْ، وَ لاَ زَوَافِرِ عِزٍّ يُفْتَقَرُ إِلَيْكُمْ. مَا أَنْتُمْ إِلاَّ كَإِبِلٍ ضَلَّ رُعَاتُهَا، فَكُلَّمَا جُمِعَتْ مِنْ جَانِبٍ انْتَشَرَتْ مِنْ آخَرَ، لَبِئْسَ[٧] - لَعَمْرُ اللَّهِ - سَعُرُ[٨] نَارِ الْحَرْبِ أَنْتُمْ! تُكَادُونَ
[١] . في «س» «ن»: «الاستنفار» بدل «استنفار الناس».
[٢] . كلمة «أهل» ليست في «م».
[٣] . في «م» «س»: «حِوارِي». و في «ن»: «حَواري» و «حِواري».
[٤] . في «م»: «فَكَأنَّ» بدل «و كأنّ».
[٥] . في «س»: «و أنتم» بدل «فأنتم».
[٦] . في «م» «س» «ن»: «ما» بدل «و ما».
[٧] . في «س» «ن»: «بئس» بدل «لبئس».
[٨] . في «ل»: «سَعْرُ».