نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٧٢ - ١٧ و من كلام له عليهالسلام في صفة من يتصدّى للحكم بين الأُمة و ليس لذلك بأهل
قَطَعَ بِهِ، فَهُوَ مِنْ لَبْسِ الشُّبُهَاتِ فِي مِثْلِ نَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ: لاَ يَدْرِي أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ، (إِنْ أَصَابَ خَافَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَخْطَأَ، وَ إِنْ أَخْطَأَ)[١] رَجَا أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصَابَ.
جَاهِلٌ خَبَّاطُ جَهَلاَتٍ[٢]، عَاشٍ رَكَّابُ عَشَوَاتٍ، لَمْ يَعَضَّ عَلَى الْعِلْمِ بِضِرْسٍ قَاطِعٍ، يُذْرِي الرِّوَايَاتِ إِذْرَاءَ الرِّيحِ الْهَشِيمَ، لاَ مَلِيٌّ - وَ اللَّهِ - بِإِصْدَارِ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ، (وَ لاَ هُوَ أَهْلٌ لِمَا فُوِّضَ إِلَيْهِ)[٣]، لاَ يَحْسَبُ[٤] الْعِلْمَ فِي شَيْءٍ مِمَّا أَنْكَرَهُ، وَ لاَ يَرَى[٥] أَنَّ مِنْ وَرَاءِ مَا بَلَغَ مِنْهُ مَذْهَباً لِغَيْرِهِ، وَ إِنْ أَظْلَمَ عَلَيْهِ أَمْرٌ اكْتَتَمَ بِهِ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ جَهْلِ نَفْسِهِ، تَصْرُخُ مِنْ جَوْرِ قَضَائِهِ[٦]الدِّمَاءُ، وَ تَعِجُّ مِنْهُ الْمَوَارِيثُ.
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مِنْ مَعْشَرٍ يَعِيشُونَ جُهَّالاً، وَ يَمُوتُونَ ضُلاَّلاً، لَيْسَ فِيهِمْ سِلْعَةٌ أَبْوَرُ مِنَ الْكِتَابِ إِذَا تُلِيَ حَقَّ تِلاَوَتِهِ، وَ لاَ سِلْعَةٌ[٧] أَنْفَقُ بَيْعاً وَ لاَ أَغْلَى ثَمَناً مِنَ الْكِتَابِ إِذَا حُرِّفَ عَنْ مَوَاضِعِهِ، وَ لاَ عِنْدَهُمْ أَنْكَرُ مِنَ الْمَعْرُوفِ، وَ لاَ أَعْرَفُ مِنَ الْمُنْكَرِ!
[١] . ساقط من «م».
[٢] . في نسخة من «ل» «ن»: «جَهالات» بدل «جَهَلات».
[٣] . ليست في «ل» «م».
[٤] . في «ل»: «يَحْسَبُ» و «يَحْسِبُ» معاً.
[٥] . في «م» «ن»: «و لا يُرَى».
[٦] . في نسخة من «ن»: «قضاياه» بدل «قضائه».
[٧] . كلمة «سلعة» ليست في «ن».