نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٧١٩ - ٤١٤ و قال عليهالسلام
مَالاً فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ، فَوَرَّثَهُ[١] رَجُلاً فَأَنْفَقَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، فَدَخَلَ بِهِ الْجَنَّةَ، وَ دَخَلَ الْأَوَّلُ بِهِ[٢] النَّارَ.
[٤١١]. و قال عليهالسلام: إِنَّ أَخْسَرَ النَّاسِ صَفْقَةً، وَ أَخْيَبَهُمْ سَعْياً، رَجُلٌ أَخْلَقَ بَدَنَهُ فِي طَلَبِ آمَالِهِ، وَ لَمْ تُسَاعِدْهُ الْمَقَادِيرُ عَلَى إِرَادَتِهِ، فَخَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا بِحَسْرَتِهِ، وَ قَدِمَ عَلَى الْآخِرَةِ بِتَبِعَتِهِ.
[٤١٢]. و قال عليهالسلام: الرِّزْقُ رِزْقَانِ: طَالِبٌ وَ مَطْلُوبٌ، فَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا طَلَبَهُ الْمَوْتُ حَتَّى يُخْرِجَهُ عَنْهَا، وَ مَنْ طَلَبَ الْآخِرَةَ طَلَبَتْهُ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ رِزْقَهُ مِنْهَا.
[٤١٣]. و قال عليهالسلام: إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ هُمُ الَّذِينَ نَظَرُوا إِلَى بَاطِنِ الدُّنْيَا إِذَا[٣] نَظَرَ النَّاسُ إِلَى ظَاهِرِهَا، وَ اشْتَغَلُوا بِآجِلِهَا إِذَا اشْتَغَلَ النَّاسُ بِعَاجِلِهَا، فَأَمَاتُوا مِنْهَا مَا خَشُوا أَنْ يُمِيتَهُمْ، وَ تَرَكُوا مِنْهَا مَا عَلِمُوا أَنَّهُ سَيَتْرُكُهُمْ، وَ رَأَوُا اسْتِكْثَارَ غَيْرِهِمْ مِنْهَا اسْتِقْلاَلاً، وَ دَرَكَهُمْ لَهَا فَوْتاً، أَعْدَاءُ مَا سَالَمَ النَّاسُ، وَ سِلْمُ مَا عَادَى النَّاسُ! بِهِمْ عُلِمَ الْكِتَابُ وَ بِهِ عُلِمُوا، وَ بِهِمْ قَامَ الْكِتَابُ وَ بِهِ قَامُوا، لاَ يَرَوْنَ مَرْجُوّاً فَوْقَ مَا يَرْجُونَ، وَ لاَ مَخُوفاً فَوْقَ[٤] مَا يَخَافُونَ.
[٤١٤]. و قال عليهالسلام: اذْكُرُوا انْقِطَاعَ اللَّذَّاتِ، وَ بَقَاءَ التَّبِعَاتِ.
[١] . في نسخة من «ل»: «فأَورَثه» بدل «فوَرَّثَهُ».
[٢] . في «س» «ن»: «به الأوّل» بدل «الأوّل به».
[٣] . في «ل»: «إذ» بدل «إذا».
[٤] . في «ن»: «خَوْفَ» بدل «فَوْقَ».