نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٧١٦ - ٤٠٠ و قال عليهالسلام
ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، أَ تَدْرِي مَا الاْسْتِغْفَارُ؟ إِنَّ الاْسْتِغْفَارَ دَرَجَةُ الْعِلِّيِّينَ[١]، وَ هُوَ اسْمٌ وَاقِعٌ عَلَى سِتَّةِ[٢] مَعَانٍ:
أَوَّلُهَا: النَّدَمُ عَلَى مَا مَضَى.
وَ الثَّانِي: الْعَزْمُ عَلَى تَرْكِ الْعَوْدِ إِلَيْهِ أَبَداً[٣].
وَ الثَّالِثُ: أَنْ تُؤَدِّيَ إِلَى الْمَخْلُوقِينَ حُقُوقَهُمْ حَتَّى تَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمْلَسَ لَيْسَ عَلَيْكَ تَبِعَةٌ.
وَ الرَّابِعُ: أَنْ تَعْمِدَ إِلَى كُلِّ فَرِيضَةٍ عَلَيْكَ ضَيَّعْتَهَا فَتُؤَدِّيَ حَقَّهَا[٤].
وَ الْخَامِسُ: أَنْ تَعْمِدَ إِلَى اللَّحْمِ[٥] الَّذِي نَبَتَ عَلَى السُّحْتِ فَتُذِيبَهُ بِالْأَحْزَانِ، حَتَّى يَلْصَقَ الْجِلْدُ بِالْعَظْمِ، وَ يَنْشَأَ بَيْنَهُمَا لَحْمٌ جَدِيدٌ.
وَ السَّادِسُ: أَنْ تُذِيقَ الْجِسْمَ أَلَمَ الطَّاعَةِ كَمَا أَذَقْتَهُ حَلاَوَةَ الْمَعْصِيَةِ.
فَعِنْدَ ذَلِكَ تَقُولُ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ.
[٣٩٩]. و قال عليهالسلام: الْحِلْمُ عَشِيرَةٌ.
[٤٠٠]. و قال عليهالسلام[٦]: مِسْكِينٌ ابْنُ آدَمَ: مَكْتُومُ الْأَجَلِ، مَكْنُونُ الْعِلَلِ، مَحْفُوظُ الْعَمَلِ، تُؤْلِمُهُ الْبَقَّةُ، وَ تَقْتُلُهُ الشَّرْقَةُ، وَ تُنْتِنُهُ الْعَرْقَةُ.
[١] . في «»: «درجةُ العِليين درجة النبيّين».
[٢] . في «م»: «سِتَّةٍ». بالتنوين.
[٣] . «أبداً» ليست في «م»، و في نسخة منها: «العودةِ إِلَيه أبداً» بدل «العَوْدِ إليه أبداً».
[٤] . في «ل»: «حقوقها» بدل «حقّها»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٥] . في متن «م»: «الشَّحْم»، ثم صححت عن نسخة مصحّحة في الهامش كالمثبت.
[٦] . قوله «و قال عليه السلام» ليس في «ن».