نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٧١٥ - ٣٩٨ و قال عليهالسلام - لقائِلٍ قال بحضرته أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ
[٣٩٧]. و قال عليهالسلام لابنه الحسن عليهالسلام: يَا بُنَيَّ لاَ تُخَلِّفَنَّ وَرَاءَكَ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا، فَإِنَّكَ تُخَلِّفُهُ لِأَحَدِ[١] رَجُلَيْنِ: إِمَّا رَجُلٍ[٢] عَمِلَ فِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ فَسَعِدَ بِمَا شَقِيتَ بِهِ، وَ إِمَّا رَجُلٍ[٣] عَمِلَ فِيهِ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ (فَشَقِيَ بِمَا جَمَعْتَ لَهُ)[٤]فَكُنْتَ عَوْناً لَهُ عَلَى مَعْصِيَتِهِ، وَ لَيْسَ أَحَدُ هَذَيْنِ حَقِيقاً أَنْ تُؤْثِرَهُ عَلَى نَفْسِكَ.
و يُروى هذا الكلام على وجه آخر، و هو:
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الَّذِي فِي يَدِكَ[٥] مِنَ الدُّنْيَا قَدْ كَانَ لَهُ أَهْلٌ قَبْلَكَ، وَ هُوَ صَائِرٌ إِلَى أَهْلٍ بَعْدَكَ، وَ إِنَّمَا أَنْتَ جَامِعٌ لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ: رَجُلٍ[٦] عَمِلَ فِيمَا جَمَعْتَهُ بِطَاعَةِ اللَّهِ فَسَعِدَ بِمَا شَقِيتَ بِهِ، أَوْ رَجُلٍ[٧] عَمِلَ فِيهِ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَشَقِيَ بِمَا جَمَعْتَ لَهُ، وَ لَيْسَ أَحَدُ هَذَيْنِ أَهْلاً أَنْ تُؤْثِرَهُ عَلَى نَفْسِكَ وَ لاَ[٨] تَحْمِلَ لَهُ عَلَى ظَهْرِكَ، فَارْجُ لِمَنْ مَضَى رَحْمَةَ اللَّهِ، وَ لِمَنْ بَقِيَ رِزْقَ اللَّهِ.
[٣٩٨]. و قال عليهالسلام - لقائِلٍ قال بحضرته: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ -:
[١] . في نسخة من «م»: «فإنّك لا تخلّفه إلّا لأحد» بدل «فإنّك تخلّفه لأحد».
[٢] . في «ل»: «رَجُلٌ». و في «م»: «رجُلٌ» و «رجُلٍ».
[٣] . في «ل»: «رَجُلٌ». و في «م»: «رجُلٌ» و «رجُلٍ».
[٤] . عن نسخة من «ل» فقط.
[٥] . في «س» «ن»: «يديك» بدل «يدك».
[٦] . في «ل» «م»: «رَجُلٌ». و في «ن»: «رجُلٍ» و «رجُلٌ» معاً.
[٧] . في «ل» «م»: «رَجُلٌ». و في «ن»: «رجُلٍ» و «رجُلٌ».
[٨] . في «س» «ن»: «و تَحمِلَ» بدل «و لا تَحمِلَ».