نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٧٠٤ - ٣٥٣ و قال عليهالسلام
لِنَفْسِكَ تَجَنُّبُكَ مَا كَرِهْتَهُ لِغَيْرِكَ.
[٣٥٢]. و قال عليهالسلام: الْعِلْمُ مَقْرُونٌ بِالْعَمَلِ فَمَنْ عَلِمَ عَمِلَ، وَ الْعِلْمُ يَهْتِفُ بِالْعَمَلِ فَإِنْ أَجَابَهُ وَ إِلاَّ ارْتَحَلَ[١].
[٣٥٣]. و قال عليهالسلام: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَتَاعُ الدُّنْيَا حُطَامٌ مُوبِئٌ فَتَجَنَّبُوا مَرْعَاةً[٢]قُلْعَتُهَا أَحْظَى مِنْ طُمَأْنِينَتِهَا، وَ بُلْغَتُهَا أَزْكَى مِنْ ثَرْوَتِهَا، حُكِمَ عَلَى مُكْثِرِيهَا بِالْفَاقَةِ، وَ أُعِينَ مَنْ غَنِيَ عَنْهَا بِالرَّاحَةِ، مَنْ رَاقَهُ زِبْرِجُهَا أَعْقَبَتْ نَاظِرَيْهِ كَمَهاً، وَ مَنِ اسْتَشْعَرَ الشَّعَفَ بِهَا مَلَأَتْ ضَمِيرَهُ أَشْجَاناً، لَهُنَّ رَقْصٌ عَلَى سُوَيْدَاءِ قَلْبِهِ: هَمٌّ يَشْغَلُهُ، وَ غَمٌّ[٣] يَحْزُنُهُ[٤]، كَذَلِكَ حَتَّى يُؤْخَذَ بِكَظَمِهِ[٥]فَيُلْقَى بِالْفَضَاءِ، مُنْقَطِعاً أَبْهَرَاهُ، هَيِّناً عَلَى اللَّهِ فَنَاؤُهُ، وَ عَلَى الْإِخْوَانِ إِلْقَاؤُهُ[٦].
وَ إِنَّمَا يَنْظُرُ الْمُؤْمِنُ إِلَى الدُّنْيَا بِعَيْنِ الاْعْتِبَارِ، وَ يَقْتَاتُ مِنْهَا بِبَطْنِ الاْضْطِرَارِ، وَ يَسْمَعُ[٧] فِيهَا بِأُذُنِ الْمَقْتِ وَ الْإِبْغَاضِ، إِنْ قِيلَ أَثْرَى قِيلَ أَكْدَى! وَ إِنْ فُرِحَ لَهُ بِالْبَقَاءِ حُزِنَ لَهُ بِالْفَنَاءِ! هَذَا وَ لَمْ يَأْتِهِمْ يَوْمٌ فِيهِ يُبْلِسُونَ[١].
[١] . في «ل»: «ارتحل عنه» بدل «ارتحل»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٢] . في «س» «ن»: «مَرْعاهُ» بدل «مَرْعاةً».
[٣] . في «س» «ن»: «وَ هَمٌّ» بدل «وَ غَمٌّ».
[٤] . في «ن»: «يَحْزُنُهُ» و «يُحْزِنُهُ» معاً.
[٥] . في «س» «ن»: «بِكَظْمِهِ».
[٦] . في «ل»: «لِقاؤهُ» بدل «إلقاؤه».
[٧] . في «ل»: «و يستمع» بدل «و يسمع»، و في نسخة منها كالمثبت.