نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٦٩ - ١٦ و من خطبةٍ له عليهالسلام لمّا بويع بالمدينة
أَسْفَلُكُمْ أَعْلاَكُمْ، وَ أَعْلاَكُمْ أَسْفَلَكُمْ، وَ لَيَسْبِقَنَّ سَابِقُونَ كَانُوا قَصَّرُوا، وَ لَيُقَصِّرَنَّ سَبَّاقُونَ[١] كَانُوا سَبَقُوا.
وَ اللَّهِ مَا كَتَمْتُ وَشْمَةً[٢]، وَ لاَ كَذَبْتُ كِذْبَةً[٣]، وَ لَقَدْ نُبِّئْتُ بِهَذَا الْمَقَامِ وَ هَذَا الْيَوْمِ.
أَلاَ وَ إِنَّ الْخَطَايَا خَيْلٌ شُمْسٌ[٤] حُمِلَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا، وَ خُلِعَتْ لُجُمُهَا[٥]، فَتَقَحَّمَتْ[٦] بِهِمْ فِي النَّارِ.
أَلاَ وَ إِنَّ التَّقْوَى مَطَايَا ذُلُلٌ، حُمِلَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا، وَ أُعْطُوا أَزِمَّتَهَا، فَأَوْرَدَتْهُمُ الْجَنَّةَ.
حَقٌّ وَ بَاطِلٌ، وَ لِكُلٍّ أَهْلٌ، فَلَئِنْ أَمِرَ الْبَاطِلُ لَقَدِيماً فَعَلَ، وَ لَئِنْ قَلَّ الْحَقُّ لَرُبَّمَا وَ لَعَلَّ، وَ لَقَلَّمَا أَدْبَرَ شَيْءٌ فَأَقْبَلَ! (و أقول[٧]: إنّ في هذا الكلام الأدنى من مواقع[٨] الإحسان ما لا تبلغه[٩] مواقع الاستحسان، و إن حظَّ العَجَبِ منه أكثرُ من حظِّ العُجب
[١] . في «ل»: «سابقون» بدل «سبّاقون»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٢] . في «م» «ن»: «وَسْمَةً».
[٣] . في «ل» «ن»: «كَذْبة» و «كِذْبة» معاً.
[٤] . في «ن»: «شُمُسٌ».
[٥] . في «ل»: «لُجْمُها».
[٦] . في «ل»: «فَقَحَّمَت» بدل «فتقحَّمت»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٧] . قبل هذا الشرح في «ل» قوله: «قال الرضيّ رضي الله عنه». و في «ن» قوله: «قال السيّد». و كتب في «م» بجنب كلمة «و أقول»: «أي السيّد رضي الدين قدس سره».
[٨] . في «م» و نسخة من «ل»: «بدائع» بدل «مواقع»، و في نسخة من «م» كالمثبت.
[٩] . في «م»: «ما لا يبلغه».