نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٦٨٨ - ٢٦٧ و قال عليهالسلام
لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ، وَ الْعَارِفُ بِهَذَا[١] الْعَامِلُ بِهِ أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَةٍ، وَ التَّارِكُ لَهُ الشَّاكُّ فِيهِ أَعْظَمُ النَّاسِ شُغْلاً فِي مَضَرَّةٍ. وَ رُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ مُسْتَدْرَجٌ بِالنُّعْمَى، وَ رُبَّ مُبْتَلًى مَصْنُوعٌ لَهُ بِالْبَلْوَى! فَزِدْ أَيُّهَا الْمُسْتَمِعُ[٢]فِي شُكْرِكَ، وَ قَصِّرْ مِنْ عَجَلَتِكَ، وَ قِفْ عِنْدَ مُنْتَهَى رِزْقِكَ.
[٢٦٣]. و قال عليهالسلام: لاَ تَجْعَلُوا عِلْمَكُمْ جَهْلاً، وَ يَقِينَكُمْ شَكّاً، إِذَا عَلِمْتُمْ فَاعْمَلُوا، وَ إِذَا تَيَقَّنْتُمْ فَأَقْدِمُوا.
[٢٦٤]. و قال عليهالسلام: إِنَّ الطَّمَعَ مُورِدٌ غَيْرُ مُصْدِرٍ، وَ ضَامِنٌ غَيْرُ وَفِيٍّ. وَ رُبَّمَا شَرِقَ شَارِبُ الْمَاءِ قَبْلَ رِيِّهِ، وَ كُلَّمَا عَظُمَ قَدْرُ الشَّيْءِ الْمُتَنَافَسِ فِيهِ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ لِفَقْدِهِ، وَ الْأَمَانِيُّ تُعْمِي أَعْيُنَ الْبَصَائِرِ، وَ الْحَظُّ يَأْتِي مَنْ لاَ يَأْتِيهِ.
[٢٦٥]. و قال عليهالسلام: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَحْسُنَ فِي لاَمِعَةِ الْعُيُونِ عَلاَنِيَتِي، وَ تَقْبُحَ فِيمَا أُبْطِنُ لَكَ سَرِيرَتِي، مُحَافِظاً عَلَى رِيَاءِ النَّاسِ مِنْ نَفْسِي بِجَمِيعِ مَا أَنْتَ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ مِنِّي، فَأُبْدِيَ لِلنَّاسِ حُسْنَ ظَاهِرِي، وَ أُفْضِيَ إِلَيْكَ بِسُوءِ عَمَلِي، تَقَرُّباً إِلَى عِبَادِكَ، وَ تَبَاعُداً مِنْ مَرْضَاتِكَ.
[٢٦٦]. و قال عليهالسلام: لاَ وَ الَّذِي أَمْسَيْنَا مِنْهُ فِي غُبَّرِ لَيْلَةٍ دَهْمَاءَ، تَفْتَرُّ[٣] عَنْ يَوْمٍ أَغَرَّ، مَا كَانَ كَذَا وَ كَذَا.
[٢٦٧]. و قال عليهالسلام: قَلِيلٌ تَدُومُ عَلَيْهِ أَرْجَى مِنْ كَثِيرٍ مَمْلُولٍ.
[١] . في «س»: «لهذا» بدل «بهذا».
[٢] . في «ل»: «المُسْتَمتع» بدل «المستمع»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٣] . في «س» و نسخة من «ل»: «تَكْشِرُ» بدل «تَفْتَرُّ».