نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٦٨١ - فصل نذكر فيه شيئاً من اختيار غريب كلامه عليهالسلام المحتاجِ إلى التفسيرِ
و نَصِّهِ في السير[١]، و الحقائقُ أيضاً: جمع حِقّةٍ.
فالروايتان جميعاً تَرجِعان[٢] إلى معنىً واحدٍ، و هذا أشبهُ بطريقة العَرَبِ من المعنى المذكور أوّلاً.
[٥]. و في[٣] حديثه عليهالسلام: إِنَّ الْإِيمَانَ يَبْدُو لُمْظَةً فِي الْقَلْبِ، كُلَّمَا ازْدَادَ الْإِيمَانُ ازْدَادَتِ اللُّمْظَةُ.
اللُّمْظَةُ مثل النُّكتة أو نحوها من البياض، و منه قيل: فرس أَلْمَظُ، إذا كان بجحفلته شيء من البياض[٤].
[٦]. و في[٥] حديثه عليهالسلام: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ لَهُ الدَّيْنُ الظَّنُونُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُزَكِّيَهُ لِمَا مَضَى إِذَا قَبَضَهُ.
فالظَّنُونُ: الذي لا يَعْلَمُ صاحبُهُ أ يَقبِضُه[٦] من الذي هو عليه أم لا، فكأنّه الذي يُظَنُّ به، فمرَّةً يرجوه وَ مرَّةً لا يرجوه.
و هو من أفصح الكلام، و كذلك كلّ أمرٍ تُطالِبُهُ و لا تدري على أي شيء أنت منه فهو ظَنُون، و على[٧] ذلك قول الأعشى:
مَا يُجْعَلُ الْجُدُّ الظَّنُونُ[٨] الَّذِيجُنِّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ الْمَاطِرِ
مِثْلَ الْفُرَاتِيِّ إِذَا مَا طَمَايَقْذِفُ بِالْبُوصِيِّ وَ الْمَاهِرِ
[١] . في «ل»: «سَيره» بدل «السّير».
[٢] . في «ل»: «يرجعان».
[٣] . شطب عليها في «ل» و صُحّحت «و من» بدل «و في».
[٤] . في «ل»: «بياض» بدل «البياض».
[٥] . في «ل»: «و من» بدل «و في».
[٦] . في «ل»: «أ يقضيه» بدل «أ يقبضه».
[٧] . في «س»: «و من» بدل «و على»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٨] . في «ل»: «مَن يَجْعَلِ الجُدَّ الظَّنُونَ».