نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٦٦٣ - ١٤٣ و قال عليهالسلام
الْمَعْصِيَةَ وَ سَوَّفَ التَّوْبَةَ، وَ إِنْ عَرَتْهُ مِحْنَةٌ انْفَرَجَ عَنْ شَرَائِطِ الْمِلَّةِ، يَصِفُ الْعِبْرَةَ وَ لاَ يَعْتَبِرُ، وَ يُبَالِغُ فِي الْمَوْعِظَةِ وَ لاَ يَتَّعِظُ، فَهُوَ بِالْقَوْلِ مُدِلٌّ، وَ مِنَ الْعَمَلِ مُقِلٌّ، يُنَافِسُ فِيمَا يَفْنَى، وَ يُسَامِحُ فِيمَا يَبْقَى، يَرَى الْغُنْمَ مَغْرَماً، وَ الْغُرْمَ مَغْنَماً، يَخْشَى الْمَوْتَ وَ لاَ يُبَادِرُ الْفَوْتَ، يَسْتَعْظِمُ مِنْ مَعْصِيَةِ غَيْرِهِ مَا يَسْتَقِلُّ أَكْثَرَ مِنْهُ مِنْ نَفْسِهِ، وَ يَسْتَكْثِرُ مِنْ طَاعَتِهِ مَا يَحْقِرُهُ[١] مِنْ طَاعَةِ غَيْرِهِ، فَهُوَ عَلَى النَّاسِ طَاعِنٌ، وَ لِنَفْسِهِ مُدَاهِنٌ، اللَّهْوُ مَعَ الْأَغْنِيَاءِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الذِّكْرِ مَعَ الْفُقَرَاءِ، يَحْكُمُ عَلَى غَيْرِهِ لِنَفْسِهِ وَ لاَ يَحْكُمُ عَلَيْهَا لِغَيْرِهِ، يُرْشِدُ[٢] غَيْرَهُ وَ يُغْوِي نَفْسَهُ، فَهُوَ يُطَاعُ وَ يَعْصِي، وَ يَسْتَوْفِي وَ لاَ يُوفِّي[٣]، وَ يَخْشَى الْخَلْقَ فِي غَيْرِ رَبِّهِ، وَ لاَ يَخْشَى رَبَّهُ فِي خَلْقِهِ.
و لو[٤] لم يكن في هذا الكتاب إلاّ هذا الكلام لكفى به موعظةً ناجعةً، و حكمةً بالغةً، و بصيرةً لمُبْصرٍ، و عبرةً لناظرٍ مفكّرٍ.
[١٤١]. و قال عليهالسلام: لِكُلِّ امْرِئٍ[٥] عَاقِبَةٌ حُلْوَةٌ أَوْ مُرَّةٌ.
[١٤٢]. و قال عليهالسلام[٦]: لِكُلِّ مُقْبِلٍ إِدْبَارٌ، وَ مَا أَدْبَرَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ.
[١٤٣]. و قال عليهالسلام: لاَ يَعْدَمُ الصَّبُورُ الظَّفَرَ وَ إِنْ طَالَ بِهِ الزَّمَانُ.
[١] . في «س» «ن»: «ما يُحَقِّرُهُ».
[٢] . في نسخة من «ن»: «و يُرْشِدُ» بدل «يُرْشِدُ».
[٣] . في «س»: «يُوْفِي».
[٤] . في «س»: «لو» بدل «و لو». و الواو في متن «ن» عن نسخة.
[٥] . في «ل»: «أَمْرٍ» بدل «امرئٍ»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٦] . قوله «و قال عليه السلام» ليس في «ن». و كذلك ليس في رقم ١٤٣-١٨١.