نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٦٤٨ - ٩٨ و عن نَوْفٍ البَكَاليّ ، قال
[٩٧] و قال عليهالسلام[١]: إِنَّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ عَدُوَّانِ مُتَفَاوِتَانِ، وَ سَبِيلاَنِ مُخْتَلِفَانِ، فَمَنْ أَحَبَّ الدُّنْيَا وَ تَوَلاَّهَا أَبْغَضَ الْآخِرَةَ وَ عَادَاهَا، وَ هُمَا بِمَنْزِلَةِ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ، وَ مَاشٍ بَيْنَهُمَا، كُلَّمَا قَرُبَ مِنْ وَاحِدٍ بَعُدَ مِنَ الْآخَرِ، وَ هُمَا بَعْدُ ضَرَّتَانِ!
[٩٨]. و عن نَوْفٍ البَكَاليّ[٢]، قال: رأيتُ أَمير المؤمنين عليهالسلام ذاتَ ليلةٍ، و قد خرج من فراشِهِ، فنظر إِلَى النجوم، فقال: يَا نَوْفُ، أَ رَاقِدٌ أَنْتَ أَمْ رَامِقٌ؟ فقلت[٣]: بل رامقٌ يا أمير المؤمنين.
فقال[٤]: يَا نَوْفُ، طُوبَى لِلزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا، الرَّاغِبِينَ فِي الْآخِرَةِ، أُولَئِكَ قَوْمٌ اتَّخَذُوا الْأَرْضَ بِسَاطاً، وَ تُرَابَهَا فِرَاشاً، وَ مَاءَهَا طِيباً، وَ الْقُرْآنَ شِعَاراً، وَ الدُّعَاءَ دِثَاراً، ثُمَّ قَرَضُوا[٥] الدُّنْيَا قَرْضاً[٦] عَلَى مِنْهَاجِ الْمَسِيحِ.
يَا نَوْفُ، إِنَّ دَاوُدَ عليهالسلام قَامَ فِي مِثْلِ هَذِهِ السَّاعَةِ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ:
إِنَّهَا سَاعَةٌ لاَ يَدْعُو فِيهَا عَبْدٌ إِلاَّ اسْتُجِيبَ لَهُ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ عَشَّاراً أَوْ عَرِيفاً أَوْ شُرْطِيّاً[٧] أَوْ صَاحِبَ عَرْطَبَةٍ - و هي[٨] الطُّنْبُورُ - أَوْ صَاحِبَ كُوْبَةٍ.
[١] . قوله «و قال عليه السلام» ليس في «ن».
[٢] . في «م»: «البَكَّالِيّ». و في «ن»: «البَكّائِيّ»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٣] . في «م»: «قلتُ» بدل «فقلت».
[٤] . في «م»: «قال» بدل «فقال».
[٥] . في نسخة من «ل»: «رفَضُوا» بدل «قَرَضُوا».
[٦] . في نسخة من «ل»: «رَفْضاً» بدل «قَرضاً».
[٧] . في «ل»: «شُرَطِيّاً». و في «ن»: «شُرْطِيّاً» و «شُرَطِيّاً».
[٨] . في «ل» «م»: «و هو» بدل «و هي».