نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٦٤٠ - ٧٢ و من كلام له عليهالسلام لِلشَّامِيِّ لمّا سأله أَ كان مسيرُنا إِلى الشام بقضاءٍ من اللّ١٦٤٨ ه وَ قَدَر؟
قال: فأَشهَدُ[١] لقَدْ رَأَيْتُهُ في بعض مواقِفِهِ و قَد أَرخى اللَّيلُ سُدُولَهُ، وَ هُوَ قائمٌ في محرابِهِ قابِضٌ على لِحْيتِهِ يَتَمَلْمَلُ تَمَلْمُلَ السَّليمِ و يبكي بُكاءَ الوَالِهِ[٢] الحَزينِ، و يقولُ:
يَا دُنْيَا يَا دُنْيَا، إِلَيْكِ عَنِّي، أَ بِي تَعَرَّضْتِ؟ أَمْ إِلَيَّ تَشَوَّقْتِ؟[٣] لاَ حَانَ حِينُكِ![٤] هَيْهَاتَ! غُرِّي غَيْرِي، لاَ حَاجَةَ لِي فِيكِ، قَدْ طَلَّقْتُكِ ثَلاَثاً لاَ رَجْعَةَ[٥] لِي[٦] فِيهَا! فَعَيْشُكِ قَصِيرٌ، وَ خَطَرُكِ يَسِيرٌ، وَ أَمَلُكِ حَقِيرٌ.
آهِ[٧] مِنْ قِلَّةِ الزَّادِ، وَ طُولِ الطَّرِيقِ، وَ بُعْدِ السَّفَرِ[٨]، وَ عَظِيمِ الْمَوْرِدِ![٩]
[٧٢]. و من كلام له[١٠] عليهالسلام لِلشَّامِيِّ[١١] لمّا سأله[١٢]: أَ كان مسيرُنا[١٣] إِلى الشام بقضاءٍ من اللّٰه وَ قَدَر؟ بعد كلام طويل هذا مختاره:
[١] . في «ل»: «و أشهد» بدل «فأشهد».
[٢] . «الوالِه» ليست في «م» «س» «ن».
[٣] . في «م» «ن»: «تَشَوَّفْتِ»، و في نسخة منهما كالمثبت. و في «ل»: «تَشَوَّقْتِ» و «تَشَوَّفْتِ» معاً.
[٤] . في «س» «ن»: «حَيْنُكِ». و في «م»: «حِينُكِ» و «حَينُكِ» معاً.
[٥] . في «س» «ن»: «رَجْعَةَ» و «رِجْعَةَ» معاً.
[٦] . «لي» ليست في «س» «ن».
[٧] . في «م»: «آهْ». و الهاء دون حركة في «ل».
[٨] . في «ل»: «آه من قلة الزاد و طول السفر»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٩] . كتب بهامش «ل»: «و يُروى: و خُشُونةِ المَضْجَع».
[١٠] . في «م»: «و من كلامه» بدل «و من كلام له».
[١١] . في «س»: «للسائل» بدل «للشامي»، و في نسخة منها كالمثبت. و في نسخة من «ن»: «الشّافي» بدل «للشامي».
[١٢] . في «م»: «سأل» بدل «سأله».
[١٣] . في «م»: «مَسيرُهُ»، و في نسخة منها: «مَسيرُك» بدل «مسيرنا».