نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٦١٧ - ٧٠ و من كتاب له عليهالسلام إلى سهلِ بن حُنَيفٍ الأنصاريِّ
وَ وَقِّرِ اللَّهَ، وَ أَحْبِبْ[١] أَحِبَّاءَهُ، وَ احْذَرِ الْغَضَبَ، فَإِنَّهُ جُنْدٌ عَظِيمٌ مِنْ جُنُودِ إِبْلِيسَ، وَ السَّلاَمُ.
[٧٠] و من كتاب له عليهالسلام إلى سهلِ بن حُنَيفٍ الأنصاريِّ
وَ هُوَ عاملُهُ على المدينة، في معنى قومٍ من أَهلِها لَحِقُوا بمعاوية[٢]أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالاً مِمَّنْ قِبَلَكَ يَتَسَلَّلُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَلاَ تَأْسَفْ عَلَى مَا يَفُوتُكَ مِنْ عَدَدِهِمْ، وَ يَذْهَبُ عَنْكَ مِنْ مَدَدِهِمْ، فَكَفَى بِذَلِكَ[٣] لَهُمْ[٤] غَيّاً، وَ لَكَ مِنْهُمْ شَافِياً، فِرَارُهُمْ مِنَ الْهُدَى وَ الْحَقِّ، وَ إِيضَاعُهُمْ إِلَى الْعَمَى وَ الْجَهْلِ، وَ إِنَّمَا هُمْ أَهْلُ دُنْيَا[٥] مُقْبِلُونَ عَلَيْهَا، وَ مُهْطِعُونَ إِلَيْهَا، قَدْ عَرَفُوا الْعَدْلَ وَ رَأَوْهُ، وَ سَمِعُوهُ وَ وَعَوْهُ، وَ عَلِمُوا أَنَّ النَّاسَ عِنْدَنَا فِي الْحَقِّ إِسْوَةٌ[٦]، فَهَرَبُوا إِلَى الْأَثَرَةِ، فَبُعْداً لَهُمْ وَ سُحْقاً!! إِنَّهُمْ - وَ اللَّهِ - لَمْ يَنْفِرُوا[٧] مِنْ جَوْرٍ، وَ لَمْ يَلْحَقُوا بِعَدْلٍ، وَ إِنَّا لَنَطْمَعُ فِي هَذَا
[١] . في «ل»: «و احْبِبْ». و في «م»: «و أَحِبَّ» بدل «و أَحْبِبْ».
[٢] . في «ن»: «في معنى قوم لحقوا من أهله بمعاوية و هو عامله على المدينة».
[٣] . قوله «بذلك» ليس في «م» «س» «ن».
[٤] . في نسخة من «م»: «لك» بدل «لهم».
[٥] . في نسخة من «م»: «الدنيا» بدل «دنيا».
[٦] . في «ل»: «أُسْوَة».
[٧] . في نسخة من «ن»: «يَفِرُّوا» بدل «يَنْفِروا».