نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٦١٠ - ٦٥ و من كتاب له عليهالسلام إليه أيضاً
وَ قَدْ أَتَانِي كِتَابٌ مِنْكَ ذُو أَفَانِينَ مِنَ الْقَوْلِ ضَعُفَتْ قُوَاهَا عَنِ السِّلْمِ، وَ أَسَاطِيرَ لَمْ يَحُكْهَا[١] مِنْكَ عِلْمٌ وَ لاَ حِلْمٌ، أَصْبَحْتَ مِنْهَا[٢] كَالْخَائِضِ فِي الدَّهَاسِ وَ الْخَابِطِ فِي الدِّيْمَاسِ[٣]، وَ تَرَقَّيْتَ إِلَى مَرْقَاةٍ[٤] بَعِيدَةِ الْمَرَامِ، نَازِحَةِ الْأَعْلاَمِ، يَقْصُرُ[٥] دُونَهَا الْأَنُوقُ، وَ يُحَاذَى بِهَا الْعَيُّوقُ.
وَ حَاشَ لِلَّهِ أَنْ تَلِيَ لِلْمُسْلِمِينَ[٦] بَعْدِي صَدَراً أَوْ وِرْداً، أَوْ أُجْرِيَ لَكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ عَقْداً أَوْ عَهْداً!! فَمِنَ الْآنَ فَتَدَارَكْ نَفْسَكَ، وَ انْظُرْ لَهَا، فَإِنَّكَ إِنْ فَرَّطْتَ حَتَّى يَنْهَدَ إِلَيْكَ عِبَادُ اللَّهِ أُرْتِجَتْ عَلَيْكَ الْأُمُورُ، وَ مُنِعْتَ أَمْراً هُوَ مِنْكَ الْيَوْمَ مَقْبُولٌ، وَ السَّلاَمُ[٧].
[١] . في نسخة من «ل»: «يُحْكِمْها»، و في نسخة أخرى منها: «يَحُطْهَا». و في «م»: «يَحْكِها»، و شرحت تحتها: «من الحكاية»، و في نسخة منها كالمثبت، و شرحت تحتها: «من الحياكة و هي النساجة».
[٢] . في «ل»: «فيها» بدل «منها»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٣] . كتب بهامش «س»: «الدِّيماس السَّرَب، و أراه من دمَّسْتُ عليه الخبرَ، أي سترته، و فيه لغتان: الدِّيماس بكسر الدال، و الدَّيماس بفتحها».
[٤] . في «ل» «س» و نسخة من «ن»: «مَرْقَبَةٍ» بدل «مَرقاةٍ»، و في نسخة من «ل» كالمثبت.
[٥] . رُسم حرف المضارعة في «م» بنقطتين من تحت و نقطتين من فوق.
[٦] . في نسخة من «ل»: «المُسلمينَ» بدل «للمسلمين».
[٧] . قوله «و السلام» ليس في «م» «س»، و أُدخل في متن «ن» عن نسخة.