نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٦٠٣ - ٦٢ و من كتاب كتبه عليهالسلام إلى أهل مصر مع مالكٍ الأشترِ لمّا ولاّه إمارَتَها
فَمَا رَاعَنِي إِلاَّ انْثِيَالُ النَّاسِ عَلَى فُلاَنٍ يُبَايِعُونَهُ، فَأَمْسَكْتُ يَدِي[١] حَتَّى رَأَيْتُ رَاجِعَةَ[٢] النَّاسِ قَدْ رَجَعَتْ عَنِ الْإِسْلاَمِ، يَدْعُونَ إِلَى مَحْقِ دِينِ مُحَمَّدٍ صلىاللهعليهوآله، فَخَشِيتُ إِنْ لَمْ أَنْصُرِ الْإِسْلاَمَ وَ أَهْلَهُ أَنْ أَرَى فِيهِ ثَلْماً أَوْ هَدْماً، تَكُونُ الْمُصِيبَةُ بِهِ عَلَيَّ أَعْظَمَ مِنْ فَوْتِ وِلاَيَتِكُمُ الَّتِي إِنَّمَا[٣] هِيَ مَتَاعُ أَيَّامٍ قَلاَئِلَ، يَزُولُ مِنْهَا مَا كَانَ، كَمَا يَزُولُ السَّرَابُ، أَوْ كَمَا يَتَقَشَّعُ[٤] السَّحَابُ، فَنَهَضْتُ فِي تِلْكَ الْأَحْدَاثِ حَتَّى زَاحَ الْبَاطِلُ وَ زَهَقَ، وَ اطْمَأَنَّ الدِّينُ وَ تَنَهْنَهَ.
و من هذا الكتاب:[٥]
إِنِّي وَ اللَّهِ لَوْ لَقِيتُهُمْ وَاحِداً[٦] وَ هُمْ طِلاَعُ الْأَرْضِ كُلِّهَا مَا بَالَيْتُ وَ لاَ اسْتَوْحَشْتُ، وَ إِنِّي مِنْ ضَلاَلِهِمُ[٧] الَّذِي هُمْ فِيهِ وَ الْهُدَى الَّذِي أَنَا عَلَيْهِ لَعَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ نَفْسِي وَ يَقِينٍ مِنْ رَبِّي.
وَ إِنِّي إِلَى لِقَاءِ اللَّهِ لَمُشْتَاقٌ، وَ لِحُسْنِ ثَوَابِهِ لَمُنْتَظِرٌ رَاجٍ، وَ لَكِنِّي آسَى أَنْ يَلِيَ هَذِهِ الْأُمَّةَ سُفَهَاؤُهَا وَ فُجَّارُهَا، فَيَتَّخِذُوا مَالَ اللَّهِ دُوَلاً[٨]،
[١] . في «ل»: «بيدي» بدل «يدي».
[٢] . في نسخة من «م»: «رِجْعَةَ» بدل «راجِعَةَ».
[٣] . أُدخلت «إنّما» في متن «ن» عن نسخة.
[٤] . في «ل» «ن»: «يَنْقَشِعُ» بدل «يَتَقَشَّع»، و في نسخة من «ل» كالمثبت.
[٥] . في «س» «ن»: «و منه» بدل «و من هذا الكتاب».
[٦] . في «س» و نسخة من «ن»: «وَحْدي» بدل «واحداً».
[٧] . في «م»: «ضَلالِهمِ». و الميم دون حركة في «ل» «س» «ن».
[٨] . في «م» «ن»: «دُولاً» و «دِولاً»، و كتب فوقها في «ن»: «معاً».