نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٩٦ - ٥٥ و من كتاب له عليهالسلام إلى معاوية
فِيهَا لِنُبْتَلَي بِهَا، وَ قَدِ ابْتَلاَنِي اللَّهُ[١] بِكَ وَ ابْتَلاَكَ بِي: فَجَعَلَ أَحَدَنَا حُجَّةً عَلَى الْآخَرِ، فَعَدَوْتَ[٢] عَلَى طَلَبِ الدُّنْيَا بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، فَطَلَبْتَنِي[٣] بِمَا لَمْ تَجْنِ يَدِي وَ لاَ لِسَانِي، وَ عَصَبْتَهُ[٤] أَنْتَ وَ أَهْلُ الشَّامِ بِي، وَ أَلَّبَ عَالِمُكُمْ جَاهِلَكُمْ، وَ قَائِمُكُمْ قَاعِدَكُمْ.
فَاتَّقِ اللَّهَ فِي نَفْسِكَ، وَ نَازِعِ الشَّيْطَانَ قِيَادَكَ، وَ اصْرِفْ إِلَى الْآخِرَةِ وَجْهَكَ، فَهِيَ طَرِيقُنَا وَ طَرِيقُكَ.
وَ احْذَرْ أَنْ يُصِيبَكَ اللَّهُ مِنْهُ بِعَاجِلِ قَارِعَةٍ تَمَسُّ الْأَصْلَ، وَ تَقْطَعُ الدَّابِرَ، فَإِنِّي أُولِي لَكَ[٥] بِاللَّهِ أَلِيَّةً غَيْرَ فَاجِرَةٍ، لَئِنْ[٦] جَمَعَتْنِي وَ إِيَّاكَ جَوَامِعُ الْأَقْدَارِ لاَ أَزَالُ بِبَاحَتِكَ حَتّٰى يَحْكُمَ اَللّٰهُ بَيْنَنٰا وَ هُوَ خَيْرُ اَلْحٰاكِمِينَ[٨]،[٧]
[١] . لفظ الجلالة ليس في «م» «س» «ن».
[٢] . في «م»: «فَغَدَوْت» بدل «فَعَدَوت»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٣] . في «ل»: «و طلبتني» بدل «فطلبتني».
[٤] . دون نقط في «م» فيمكن أن تكون «عَصَبْتَه» و «عصيتَهُ».
[٥] . «لك» ليست في «م».
[٦] . في «م» و نسخة من «ن»: «و لئن» بدل «لئن».
[٧] . الأعراف: ٨٧.
[٨] . كتب أمامها في «ل»: «بلغ سماعاً على النقيب كمال الدين و معارضة بأصله».