نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٩٣ - ٥٣ و من عهدٍ له عليهالسلام كتبه للأشتر النَّخَعيِّ رحمه الله
وَ احْتَرِسْ[١] مِنْ كُلِّ ذَلِكَ بِكَفِّ الْبَادِرَةِ، وَ تَأْخِيرِ السَّطْوَةِ، حَتَّى يَسْكُنَ غَضَبُكَ فَتَمْلِكَ الاْخْتِيَارَ، وَ لَنْ تُحْكِمَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِكَ حَتَّى تَكْثُرَ هُمُومُكَ[٢]بِذِكْرِ الْمَعَادِ إِلَى رَبِّكَ.
وَ الْوَاجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَتَذَكَّرَ مَا مَضَى لِمَنْ تَقَدَّمَكَ؛ مِنْ حُكُومَةٍ عَادِلَةٍ، أَوْ سُنَّةٍ فَاضِلَةٍ، أَوْ أَثَرٍ عَنْ نَبِيِّنَا صلىاللهعليهوآله أَوْ فَرِيضَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَتَقْتَدِيَ[٣] بِمَا شَاهَدْتَ مِمَّا عَمِلْنَا بِهِ فِيهَا[٤]، وَ تَجْتَهِدَ لِنَفْسِكَ فِي اتِّبَاعِ مَا عَهِدْتُ إِلَيْكَ فِي عَهْدِي هَذَا، وَ اسْتَوْثَقْتُ بِهِ مِنَ الْحُجَّةِ لِنَفْسِي عَلَيْكَ، لِكَيْلاَ تَكُونَ[٥] لَكَ عِلَّةٌ عِنْدَ تَسَرُّعِ نَفْسِكَ إِلَى هَوَاهَا، (فَلَنْ يَعْصِمَ مِنَ السُّوءِ وَ لاَ يُوَفِّقَ لِلْخَيْرِ إِلاَّ اللَّهُ تَعَالَى.
وَ قَدْ كَانَ فِيمَا عَهِدَ اِلَىَّ رَسُولُهُ عليهالسلام فِي وَصَايَاهُ تَحْضِيضاً عَلَى الصَّلاَةِ وَ الزَّكَاةِ: «الصَّلاَةَ وَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ»، فَبِذَلِكَ أَخْتِمُ لَكَ مَا عَهِدَ، وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ)[٦].
[١] . في نسخة من «ل»: «فاحترس» بدل «و احترس».
[٢] . في «م»: «تُكْثِرَ هُمُومَكَ» بدل «تَكْثُرَ هُمُومُكَ».
[٣] . في «ل»: «فتقتديْ».
[٤] . في نسخة من «ل»: «منها» بدل «فيها».
[٥] . في «م»: «يكونَ».
[٦] . ليست في «ل» «س» «ن».