نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٧١ - ٥٣ و من عهدٍ له عليهالسلام كتبه للأشتر النَّخَعيِّ رحمه الله
وَ أَجْمَعُهَا[١] لِرِضَا الرَّعِيَّةِ، فَإِنَّ سُخْطَ[٢] الْعَامَّةِ يُجْحِفُ بِرِضَا الْخَاصَّةِ، وَ إِنَّ سُخْطَ[٣] الْخَاصَّةِ يُغْتَفَرُ مَعَ رِضَا الْعَامَّةِ.
وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الرَّعِيَّةِ، أَثْقَلَ عَلَى الْوَالِي مَؤُونَةً فِي الرَّخَاءِ، وَ أَقَلَّ مَعُونَةً لَهُ فِي الْبَلاَءِ، وَ أَكْرَهَ لِلْإِنْصَافِ، وَ أَسْأَلَ بِالْإِلْحَافِ[٤]، وَ أَقَلَّ شُكْراً عِنْدَ الْإِعْطَاءِ، وَ أَبْطَأَ عُذْراً عِنْدَ الْمَنْعِ، وَ أَضْعَفَ صَبْراً عِنْدَ مُلِمَّاتِ الدَّهْرِ مِنْ أَهْلِ الْخَاصَّةِ، وَ إِنَّمَا عَمُودُ الدِّينِ، وَ جِمَاعُ الْمُسْلِمِينَ، وَ الْعُدَّةُ لِلْأَعْدَاءِ، الْعَامَّةُ مِنَ الْأُمَّةِ، فَلْيَكُنْ صِغْوُكَ[٥] لَهُمْ، وَ مَيْلُكَ مَعَهُمْ.
وَ لْيَكُنْ أَبْعَدَ[٦] رَعِيَّتِكَ مِنْكَ، وَ أَشْنَأَهُمْ[٧] عِنْدَكَ، أَطْلَبُهُمْ[٨] لِمَعَائِبِ النَّاسِ، فَإِنَّ فِي النَّاسِ عُيُوباً، الْوَالِي أَحَقُّ مَنْ سَتَرَهَا[٩]، فَلاَ تَكْشِفَنَّ عَمَّا غَابَ عَنْكَ مِنْهَا، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ تَطْهِيرُ مَا ظَهَرَ لَكَ، وَ اللَّهُ يَحْكُمُ عَلَى مَا غَابَ عَنْكَ، فَاسْتُرِ الْعَوْرَةَ مَا اسْتَطَعْتَ يَسْتُرِ اللَّهُ مِنْكَ مَا تُحِبُّ سَتْرَهُ[١٠] مِنْ رَعِيَّتِكَ.
[١] . في «ل» «س»: «و أَجْمَعَها». و في «ن» كالمثبت، لكن مقتضى الضبط القبلي أنّها بفتح العين أيضاً.
[٢] . في «س» «ن»: «سَخَط». و في «ل»: «سُخْط» و «سَخَط» جمع.
[٣] . في «س» «ن»: «سَخَط». و في «ل»: «سُخْط» و «سَخَط» جمع.
[٤] . في هامش «م»: «بالإلحاح»، و الظاهر أنّها نسخة بدلاً عن «بالْإِلْحافِ».
[٥] . في «س»: «صَغْوُك». و في نسخة من «ن»: «صِفْوُكَ» و «صَفْوُكَ» معاً.
[٦] . في «ل»: «أَبْعَدُ».
[٧] . في «ل»: «و أَشنأُهُم».
[٨] . في «ل»: «أَطْلَبَهُم».
[٩] . في «م»: «يَستُرُها» بدل «سَتَرَها».
[١٠] . في «س»: «سَتْرَه» و «سِتْرَه».