نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٣٤ - ٣١ و من وصيّته عليهالسلام للحسن بن علي عليهالسلام ، كتبها إليه ب «حاضِرِينَ» عند انصرافه من صفّينَ
وَ أَكْرِمْ نَفْسَكَ عَنْ كُلِّ دَنِيَّةٍ وَ إِنْ سَاقَتْكَ إِلَى الرَّغَائِبِ، فَإِنَّكَ لَنْ تَعْتَاضَ بِمَا تَبْذُلُ مِنْ نَفْسِكَ عِوَضاً. وَ لاَ تَكُنْ عَبْدَ غَيْرِكَ وَ قَدْ جَعَلَكَ اللَّهُ حُرّاً. وَ مَا خَيْرُ خَيْرٍ لاَ يُنَالُ[١] إِلاَّ بِشَرٍّ، وَ يُسْرٍ لاَ يُنَالُ إِلاَّ بِعُسْرٍ؟! وَ إِيَّاكَ أَنْ تُوجِفَ بِكَ مَطَايَا الطَّمَعِ، فَتُورِدَكَ مَنَاهِلَ الْهَلَكَةِ، وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لاَ يَكُونَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ ذُو نِعْمَةٍ فَافْعَلْ، فَإِنَّكَ مُدْرِكٌ قِسْمَكَ[٢]، وَ آخِذٌ سَهْمَكَ[٣]، وَ إِنَّ الْيَسِيرَ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَكْرَمُ وَ أَعْظَمُ مِنَ الْكَثِيرِ مِنْ خَلْقِهِ وَ إِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُ.
[وصايا شتّى]
وَ تَلاَفِيكَ مَا فَرَطَ مِنْ صَمْتِكَ أَيْسَرُ مِنْ إِدْرَاكِكَ مَا فَاتَ مِنْ مَنْطِقِكَ، وَ حِفْظُ مَا فِي الْوِعَاءِ بِشَدِّ الْوِكَاءِ، وَ حِفْظُ مَا فِي يَدَيْكَ أَحَبُّ إِلَيَّ[٤] مِنْ طَلَبِ مَا فِي يَدَىْ[٥] غَيْرِكَ، وَ مَرَارَةُ الْيَأْسِ خَيْرٌ مِنَ الطَّلَبِ إِلَى النَّاسِ، وَ الْحِرْفَةُ[٦] مَعَ الْعِفَّةِ خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى مَعَ الْفُجُورِ، وَ الْمَرْءُ أَحْفَظُ لِسِرِّهِ، وَ رُبَّ[٧] سَاعٍ فِيمَا يَضُرُّهُ! مَنْ أَكْثَرَ أَهْجَرَ، وَ مَنْ تَفَكَّرَ أَبْصَرَ. قَارِنْ أَهْلَ
[١] . في «» «» و نسخة من «م»: «لا يوجدُ» بدل «لا يُنال».
[٢] . في «ن»: «مُدْرِكٌ قسمَكَ» و «مُدْرِكُ قسمِكَ» معاً.
[٣] . في «ن»: «و آخِذٌ سهمَك» و «و آخِذٌ سهمِكَ» معاً.
[٤] . في «ل»: «إليكَ» بدل «إلَيَّ»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٥] . في «س» «ن» و نسخة من «م»: «يَدِ» بدل «يَدَي».
[٦] . في «ن»: «و الحِرفَةُ» و «و الحُرْفَةُ» معاً. و في «م»: «و الحُرْفَةُ»، و كتب في هامشها: «و الحُرْفَةُ و الحرمان بمعنى واحد. الحِرفَة الصنعة، و الحُرْفةُ حفظ النفس من الحمق و الجهل».
[٧] . في «ل»: «ربّ» بدل «و ربّ».