نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥١٦ - ٢٨ و من كتاب له عليهالسلام إلى معاوية جواباً
اللَّهِ لَقَدْ أَرَدْتَ أَنْ تَذُمَّ فَمَدَحْتَ، وَ أَنْ تَفْضَحَ فَافْتَضَحْتَ! وَ مَا عَلَى الْمُسْلِمِ مِنْ غَضَاضَةٍ فِي أَنْ يَكُونَ مَظْلُوماً مَا لَمْ يَكُنْ شَاكّاً فِي دِينِهِ، وَ لاَ مُرْتَاباً بِيَقِينِهِ![١]وَ هَذِهِ حُجَّتِي إِلَى غَيْرِكَ قَصْدُهَا، وَ لَكِنِّي أَطْلَقْتُ لَكَ مِنْهَا بِقَدْرِ[٢] مَا سَنَحَ مِنْ ذِكْرِهَا.
ثُمَّ ذَكَرْتَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِي وَ أَمْرِ عُثْمَانَ، فَلَكَ أَنْ تُجَابَ عَنْ[٣] هَذِهِ[٤]لِرَحِمِكَ مِنْهُ، فَأَيُّنَا كَانَ أَعْدَى لَهُ، وَ أَهْدَى إِلَى مَقَاتِلِهِ؟! أَ مَنْ بَذَلَ لَهُ نُصْرَتَهُ فَاسْتَقْعَدَهُ وَ اسْتَكَفَّهُ، أَمْ مَنِ اسْتَنْصَرَهُ فَتَرَاخَى عَنْهُ وَ بَثَّ الْمَنُونَ إِلَيْهِ، حَتَّى أَتَى قَدَرُهُ[٥] عَلَيْهِ؟! كَلاَّ وَ اللَّهِ لَقَدْ عَلِمَ اَللّٰهُ اَلْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَ اَلْقٰائِلِينَ لِإِخْوٰانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنٰا وَ لاٰ يَأْتُونَ اَلْبَأْسَ إِلاّٰ قَلِيلاً[٦].
وَ مَا كُنْتُ لِأَعْتَذِرَ[٧] مِنْ أَنِّي كُنْتُ أَنْقِمُ[٨] عَلَيْهِ أَحْدَاثاً، فَإِنْ كَانَ الذَّنْبُ إِلَيْهِ إِرْشَادِي وَ هِدَايَتِي لَهُ، فَرُبَّ مَلُومٍ لاَ ذَنْبَ لَهُ.
[١] . في نسخة من «م»: «بنفسه» بدل «بيقينه».
[٢] . في «س»: «بِقَدَر».
[٣] . في «ن»: «من» بدل «عن»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٤] . في «ل»: «هذا» بدل «هذه»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٥] . في «ن»: «قَدْرُهُ».
[٦] . الأحزاب: ١٨.
[٧] . في «ل» «م»: «أَعتذِرُ» بدل «لأَعتذِرَ».
[٨] . في «م»: «أَنْقَمُ».