نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٠٨ - ٢٦ (و من عهد له عليهالسلام إلى بعض عمّاله، و قد بعثه على الصدقة)
الْحُقُوقِ.
وَ إِنَّ لَكَ فِي هَذِهِ الصَّدَقَةِ نَصِيباً مَفْرُوضاً، وَ حَقّاً مَعْلُوماً، وَ شُرَكَاءَ أَهْلَ مَسْكَنَةٍ، وَ ضُعَفَاءَ ذَوِي فَاقَةٍ، وَ إِنَّا مُوَفُّوكَ حَقَّكَ، فَوَفِّهِمْ حُقُوقَهُمْ، وَ إِلاَّ تَفْعَلْ[١] فَإِنَّكَ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ خُصُوماً يَوْمَ الْقِيَامَةِ[٢]، وَ بُؤْساً لِمَنْ خَصْمُهُ عِنْدَ[٣] اللَّهِ الْفُقَرَاءُ وَ الْمَسَاكِينُ وَ السَّائِلُونَ وَ الْمَدْفُوعُونَ وَ الْغَارِمُ وَ ابْنُ السَّبِيلِ! وَ مَنِ اسْتَهَانَ بِالْأَمَانَةِ، وَ رَتَعَ فِي الْخِيَانَةِ، وَ لَمْ يُنَزِّهْ نَفْسَهُ وَ دِينَهُ عَنْهَا، فَقَدْ أَحَلَّ[٤] بِنَفْسِهِ[٥] فِي الدُّنْيَا الذُّلَّ وَ الْخِزْيَ[٦]، وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ أَذَلُّ وَ أَخْزَى.
وَ إِنَّ أَعْظَمَ الْخِيَانَةِ خِيَانَةُ الْأُمَّةِ، وَ أَفْظَعَ الْغِشِّ غِشُّ الْأَئِمَّةِ، وَ السَّلاَمُ[٧].
[١] . «تفعل» ليست في «ل» «س» «ن».
[٢] . في «ل» «م»: «يوم القيامة خصوماً» بدل «خصوماً يوم القيامة»، و في نسخة من «م» كالمثبت.
[٣] . في «ل»: «خصمه يوم القيامة عند الله» بدل «خصمه عند الله».
[٤] . في «ن»: «أَحَلّ» و «أَخَلَّ» معاً.
[٥] . في نسخة من «م»: «فقد أَضلَّ نفسَهُ» بدل «فقد أَحَلَّ بنفسه».
[٦] . «الذلَّ و الخزيَ» ليست في «م». و في «س»: «الخِزْيَ» بدل «الذُّلَّ و الخِزْيَ». و في «ن»: «الخِزْيَ» «الخِزْيُ» معاً بدل «الذُّلَّ و الخِزْيَ».
[٧] . قوله «و السلام» ليس في «س».