نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٨٦ - ٧ و من كتاب منه عليهالسلام إليه أيضاً
عَلَيْهِ، فَلَمْ يَكُنْ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَخْتَارَ، وَ لاَ لِلْغَائِبِ أَنْ يَرُدَّ، وَ إِنَّمَا الشُّورَى لِلْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ، فَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُلٍ فَسَمَّوْهُ[١] إِمَاماً كَانَ ذَلِكَ لِلَّهِ رِضًا، فَإِنْ خَرَجَ مِنْ أَمْرِهِمْ خَارِجٌ بِطَعْنٍ أَوْ بِدْعَةٍ رَدُّوهُ إِلَى مَا خَرَجَ مِنْهُ، فَإِنْ أَبَى قَاتَلُوهُ عَلَى اتِّبَاعِهِ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ[٢]، وَ وَلاَّهُ اللَّهُ مَا تَوَلَّى.
وَ لَعَمْرِي، يَا مُعَاوِيَةُ، لَئِنْ[٣] نَظَرْتَ بِعَقْلِكَ دُونَ هَوَاكَ لَتَجِدَنِّي[٤] أَبْرَأَ النَّاسِ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ، وَ لَتَعْلَمَنَّ أَنِّي كُنْتُ فِي عُزْلَةٍ عَنْهُ، إِلاَّ أَنْ تَتَجَنَّى؛ فَتَجَنَّ مَا بَدَا لَكَ! وَ السَّلاَمُ.
[٧] و من كتاب منه عليهالسلام إليه أيضاً[٥]
أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ أَتَتْنِي مِنْكَ مَوْعِظَةٌ مُوَصَّلَةٌ، وَ رِسَالَةٌ مُحَبَّرَةٌ، نَمَّقْتَهَا بِضَلاَلِكَ، وَ أَمْضَيْتَهَا بِسُوءِ رَأْيِكَ، وَ كِتَابُ امْرِئٍ لَيْسَ لَهُ بَصَرٌ يَهْدِيهِ، وَ لاَ قَائِدٌ يُرْشِدُهُ، قَدْ دَعَاهُ الْهَوَى فَأَجَابَهُ، وَ قَادَهُ الضَّلاَلُ فَاتَّبَعَهُ، فَهَجَرَ لاَغِطاً، وَ ضَلَّ[٦] خَابِطاً.
[١] . في «س» «ن»: «وَ سَمَّوْهُ» بدل «فَسَمَّوهُ»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[٢] . في «م»: «المُؤمن» بدل «المؤمنين»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٣] . في «ن»: «إن» بدل «لَئِن».
[٤] . في نسخة من «م»: «لتَجِدَنَّنِي».
[٥] . في «س»: «و من كتاب له إليه أيضاً». و في «ن»: «و من كتاب له عليه السلام أيضاً إليه».
[٦] . في «ل» «س»: «و ظَلَّ»، و في نسخة من «ل» كالمثبت.