نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٨٣ - ٣ و من كتاب له عليهالسلام كتبه لشريح بن الحارث قاضيه
قال: فنظر إليه عليهالسلام نظر مُغْضَبٍ ثمّ قال له:
يَا شُرَيْحُ، أَمَا إِنَّهُ سَيَأْتِيكَ مَنْ لاَ يَنْظُرُ فِي كِتَابِكَ[١]، وَ لاَ يَسْأَلُكَ عَنْ بَيِّنَتِكَ[٢]، حَتَّى يُخْرِجَكَ مِنْهَا شَاخِصاً، وَ يُسَلِّمَكَ[٣] إِلَى قَبْرِكَ خَالِصاً.
فَانْظُرْ يَا شُرَيْحُ لاَ تَكُونُ ابْتَعْتَ هَذِهِ الدَّارَ مِنْ غَيْرِ مَالِكَ، أَوْ نَقَدْتَ الثَّمَنَ مِنْ غَيْرِ حَلاَلِكَ![٤] فَإِذَا أَنْتَ قَدْ خَسِرْتَ دَارَ الدُّنْيَا وَ دَارَ الْآخِرَةِ! أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ[٥] أَتَيْتَنِي عِنْدَ شِرَائِكَ مَا اشْتَرَيْتَ لَكَتَبْتُ لَكَ كِتَاباً عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ، فَلَمْ تَرْغَبْ فِي شِرَاءِ هَذِهِ الدَّارِ بِدِرْهَمٍ[٦] فَمَا فَوقَهُ.
و النسخة هذه[٧]:
هَذَا مَا اشْتَرَى عَبْدٌ ذَلِيلٌ، مِنْ مَيِّتٍ[٨] قَدْ أُزْعِجَ لِلرَّحِيلِ، اشْتَرَى مِنْهُ دَاراً مِنْ دَارِ الْغُرُورِ، مِنْ جَانِبِ الْفَانِينَ، وَ خِطَّةِ الْهَالِكِينَ، وَ تَجْمَعُ هَذِهِ الدَّارَ[٩] حُدُودٌ أَرْبَعَةٌ: الْحَدُّ الْأَوَّلُ يَنْتَهِي إِلَى دَوَاعِي الْآفَاتِ، وَ الْحَدُّ الثَّانِي يَنْتَهِي إِلَى دَوَاعِي الْمُصِيبَاتِ، وَ الْحَدُّ الثَّالِثُ يَنْتَهِي إِلَى الْهَوَى الْمُرْدِي،
[١] . شرحت تحتها في «م»: «مَلَكُ الموت».
[٢] . في نسخة من «م»: «بَيتِكَ» بدل «بيّنتك».
[٣] . في «م»: «و يُسْلِمَكَ» بدل «و يُسَلِّمَكَ»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٤] . في «م» و نسخة من «ن»: «حِلٍّ لك» بدل «حَلالِك».
[٥] . «كنتَ» ليست في «س».
[٦] . في «م»: «بالدِّرهم» بدل «بدرهم»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٧] . كلمة «هذه» ليست في «م» «س» «ن».
[٨] . في «ل»: «عبدٍ» بدل «ميّت»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٩] . من قوله «إن مصيبة نزلت» من الخطبة (٢٢٠) الى هنا كتب في «ل» بخطّ متأخّر يعود للقرن الحادي عشر، فلذلك كثرت فيه الأخطاء و التّصحيفات.