نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٨١ - ١ من كتاب له عليهالسلام إلى أهل الكوفة، عند مسيره من المدينة إلى البصرة
[١] من كتاب له عليهالسلام إلى أهل الكوفة، عند مسيره من المدينة إلى البصرة
مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ، جَبْهَةِ الْأَنْصَارِ وَ سَنَامِ الْعَرَبِ.
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أُخْبِرُكُمْ[١] عَنْ أَمْرِ عُثْمَانَ حَتَّى يَكُونَ سَمْعُهُ كَعِيَانِهِ:
إِنَّ النَّاسَ طَعَنُوا عَلَيْهِ، فَكُنْتُ رَجُلاً مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أُكْثِرُ اسْتِعْتَابَهُ، وَ أُقِلُّ عِتَابَهُ، وَ كَانَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ أَهْوَنُ سَيْرِهِمَا فِيهِ الْوَجِيفُ[٢]، وَ أَرْفَقُ حُدَائِهِمَا الْعَنِيفُ[٣]، وَ كَانَ مِنْ عَائِشَةَ فِيهِ فَلْتَةُ غَضَبٍ، فَأُتِيحَ لَهُ قَوْمٌ قَتَلُوهُ[٤]، وَ بَايَعَنِي النَّاسُ غَيْرَ مُسْتَكْرَهِينَ وَ لاَ مُجْبَرِينَ، بَلْ طَائِعِينَ مُخَيَّرِينَ.
وَ اعْلَمُوا أَنَّ دَارَ الْهِجْرَةِ قَدْ قَلَعَتْ[٥] بِأَهْلِهَا وَ قَلَعُوا[٦] بِهَا، وَ جَاشَتْ جَيْشَ الْمِرْجَلِ، وَ قَامَتِ الْفِتْنَةُ عَلَى الْقُطْبِ، فَأَسْرِعُوا إِلَى أَمِيرِكُمْ، وَ بَادِرُوا جِهَادَ عَدُوِّكُمْ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ[٧].
[١] . في «ن»: «أُخَبِّرُكم»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٢] . في «ل»: «الوجيفَ».
[٣] . في «ل»: «العنيفَ».
[٤] . في «م» و نسخة من «ن»: «فقتلوه» بدل «قتلوه».
[٥] . في «ل»: «قُلِعَتْ». و في نسخة من «ن»: «قَلِقَتْ» بدل «قَلَعَتْ».
[٦] . في «م»: «و قُلِعُوا». و في «ل» «ن»: «و قَلَعُوا» و «و قُلِعُوا» معاً. و هي دون حركات في «س».
[٧] . في «ن»: «إن شاء الله وجدَه» بدل «إن شاء الله».