نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٤٨ - ٢١٧ و من كلام له عليهالسلام في التظلم و التشكي من قريش
[٢١٧] و من كلام له عليهالسلام [في التظلم و التشكي من قريش]
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَعْدِيكَ عَلَى قُرَيْشٍ وَ مَنْ أَعَانَهُمْ[١]، فَإِنَّهُمْ قَدْ قَطَعُوا رَحِمِي، وَ أَكْفَأُوا[٢] إِنَائِي، وَ أَجْمَعُوا عَلَى مُنَازَعَتِي حَقّاً كُنْتُ أَوْلَى بِهِ مِنْ غَيْرِي، وَ قَالُوا: أَلاَ إِنَّ فِي الْحَقِّ أَنْ تَأْخُذَهُ[٣]، وَ فِي الْحَقِّ أَنْ تُمْنَعَهُ[٤]، فَاصْبِرْ مَغْمُوماً، أَوْ مُتْ مُتَأَسِّفاً.
فَنَظَرْتُ فَإِذَا لَيْسَ لِي رَافِدٌ، وَ لاَ ذَابٌّ وَ لاَ مُسَاعِدٌ، إِلاَّ أَهْلُ بَيْتِي، فَضَنِنْتُ بِهِمْ عَنِ الْمَنِيَّةِ، فَأَغْضَيْتُ عَلَى الْقَذَى، وَ جَرِعْتُ رِيقِي عَلَى الشَّجَا، وَ صَبَرْتُ مِنْ كَظْمِ الْغَيْظِ عَلَى أَمَرَّ مِنَ الْعَلْقَمِ، وَ آلَمَ لِلْقَلْبِ مِنْ حَزِّ الشِّفَارِ[٥].
(و قد مضى هذا الكلام في أثناء خطبة متقدمة[٦]، إلاّ أنّني كرّرتُهُ[٧]هاهنا لاختلاف الروايتين)[٨].
[١] . قوله «و من أعانهم» عن نسخة من «ل»، و هو ليس في «م» «س» «ن».
[٢] . في «م» و نسخة من «ل»: «و كَفأُوا» بدل «و أكفأُوا»، و في نسخة من «م» كالمثبت.
[٣] . في نسخة من «ن»: «نأخُذَه» بدل «تأخُذَه».
[٤] . في «ن»: «تَمْنَعَهُ» بدل «تُمْنَعَهُ»، و في نسخة منها: «نَمْنَعَهُ».
[٥] . في نسخة من «ل»: «وَخْز السَّفا» بدل «حزّ الشّفار».
[٦] . انظر الخطبة ١٧٢.
[٧] . في «ل»: «ذكرته» بدل «كررته».
[٨] . ليست في «س» «ن».