نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٤٧ - ٢١٦ و من خطبة له عليهالسلام خطبها بصفين
لِإِخْرَاجِي نَفْسِي إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكُمْ مِنَ الْبَقِيَّةِ[١] فِي حُقُوقٍ لَمْ أَفْرُغْ مِنْ أَدَائِهَا، وَ فَرَائِضَ لاَ بُدَّ مِنْ إِمْضَائِهَا، فَلاَ تُكَلِّمُونِي بِمَا تُكَلَّمُ بِهِ الْجَبَابِرَةُ، وَ لاَ تَتَحَفَّظُوا مِنِّي بِمَا يُتَحَفَّظُ بِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْبَادِرَةِ، وَ لاَ تُخَالِطُونِي[٢] بِالْمُصَانَعَةِ، وَ لاَ تَظُنُّوا بِي اسْتِثْقَالاً لِحَقٍّ[٣] قِيلَ لِي، وَ لاَ الْتِمَاسَ إِعْظَامٍ لِنَفْسِي، فَإِنَّهُ مَنِ اسْتَثْقَلَ الْحَقَّ أَنْ يُقَالَ لَهُ أَوِ الْعَدْلَ[٤] أَنْ يُعْرَضَ عَلَيْهِ، كَانَ الْعَمَلُ بِهِمَا عَلَيْهِ أَثْقَلَ[٥].
فَلاَ تَكُفُّوا عَنْ مَقَالَةٍ بِحَقٍّ، أَوْ مَشُورَةٍ[٦] بِعَدْلٍ[٧]، فَإِنِّي لَسْتُ فِي نَفْسِي بِفَوْقِ أَنْ أُخْطِئَ، وَ لاَ آمَنُ ذَاكَ[٨] مِنْ فِعْلِي، إِلاَّ أَنْ يَكْفِيَ اللَّهُ مِنْ نَفْسِي مَا هُوَ أَمْلَكُ بِهِ مِنِّي، فَإِنَّمَا أَنَا وَ أَنْتُمْ عَبِيدٌ مَمْلُوكُونَ لِرَبٍّ لاَ رَبَّ غَيْرُهُ، يَمْلِكُ مِنَّا مَا لاَ نَمْلِكُ مِنْ أَنْفُسِنَا، وَ أَخْرَجَنَا[٩] مِمَّا كُنَّا فِيهِ إِلَى مَا صَلَحْنَا عَلَيْهِ، فَأَبْدَلَنَا[١٠] بَعْدَ الضَّلاَلَةِ بِالْهُدَى، وَ أَعْطَانَا الْبَصِيرَةَ بَعْدَ الْعَمَى[١١].
[١] . في «س» «ن»: «التّقية» بدل «البقية».
[٢] . في نسخة من «ن»: «و لا تُخاطِبُوني» بدل «و لا تخالطوني».
[٣] . في «س» «ن»: «في حقّ» بدل «لحقّ».
[٤] . كانت كذلك في «ل»، ثم محيت ألف «أو» فصارت «و العدلَ».
[٥] . في «س»: «أثقل عليه» بدل «عليه أثقل».
[٦] . في «ن»: «مَشُورَة» و «مَشْوَرَة» معاً.
[٧] . في «م»: «لعدل» و تحت اللام نقطة، فكأنّها صحّحت من بعدُ كالمثبت.
[٨] . في «ل» و نسخة من «ن»: «ذلك» بدل «ذاك».
[٩] . في نسخة من «ن»: «فأخرجنا» بدل «و أخرجنا».
[١٠] . في «ل»: «و أبدلنا» بدل «فأبدلنا»، و في نسخة منها كالمثبت.
[١١] . كتب أمامها في «ل»: «بلغ سماعاً».