نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٤٦ - ٢١٦ و من خطبة له عليهالسلام خطبها بصفين
فَأَجابهُ عليهالسلام رجلٌ من أصحابِهِ بكلامٍ طويلٍ، يُكثِرُ فيه الثناءَ عليه، و يذكرُ سَمْعَهُ و طاعَتَهُ له.
فقال عليهالسلام: إِنَّ مِنْ حَقِّ مَنْ عَظُمَ جَلاَلُ[١] اللَّهِ فِي نَفْسِهِ، وَ جَلَّ مَوْضِعُهُ مِنْ قَلْبِهِ، أَنْ يَصْغُرَ عِنْدَهُ - لِعِظَمِ[٢] ذَلِكَ - كُلُّ مَا سِوَاهُ، وَ إِنَّ أَحَقَّ مَنْ كَانَ كَذَلِكَ لَمَنْ[٣] عَظُمَتْ نِعْمَةُ[٤] اللَّهِ عَلَيْهِ، وَ لَطُفَ إِحْسَانُهُ إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَمْ تَعْظُمْ[٥] نِعْمَةُ اللَّهِ عَلَى أَحَدٍ إِلاَّ ازْدَادَ حَقُّ اللَّهِ عَلَيْهِ عِظَماً[٦]، وَ إِنَّ مِنْ أَسْخَفِ حَالاَتِ الْوُلاَةِ عِنْدَ صَالِحِ النَّاسِ، أَنْ يُظَنَّ بِهِمْ حُبُّ الْفَخْرِ، وَ يُوضَعَ أَمْرُهُمْ عَلَى الْكِبْرِ.
وَ قَدْ كَرِهْتُ أَنْ يَكُونَ جَالَ فِي ظَنِّكُمْ أَنِّي أُحِبُّ الْإِطْرَاءَ، وَ اسْتِمَاعَ الثَّنَاءِ، وَ لَسْتُ - بِحَمْدِ اللَّهِ - كَذَلِكَ، وَ لَوْ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ[٧] لَتَرَكْتُهُ انْحِطَاطاً لِلَّهِ سُبْحَانَهُ عَنْ تَنَاوُلِ مَا هُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْعَظَمَةِ وَ الْكِبْرِيَاءِ.
وَ رُبَّمَا اسْتَحْلَى[٨] النَّاسُ الثَّنَاءَ بَعْدَ الْبَلاَءِ، فَلاَ[٩] تُثْنُوا عَلَيَّ بِجَمِيلِ ثَنَاءٍ،
[١] . في «ن»: «عَظُمَ جَلالُ» و «عَظَّمَ جَلالَ» معاً.
[٢] . في «م»: «لِعُظْم». و في «ل»: «لِعِظَمِ» و «لِعُظْمِ» معاً.
[٣] . في «س» «ن»: «مَن» بدل «لَمَن».
[٤] . في «ل»: «نِعَمُ» بدل «نِعمة»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٥] . رسم حرف المضارعة في «م» بنقطتين من فوق و نقطتين من تحت.
[٦] . في «ن»: «عِظَماً» و «عُظْماً» معاً. و كذلك في «ل» «م» دون كلمة «معاً».
[٧] . في «س» «ن»: «ذاك» بدل «ذلك»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[٨] . في نسخة من «ل»: «اسْتَحْسَنَ» بدل «استحلى».
[٩] . في «م»: «و لا» بدل «فلا».