نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٤٤ - ٢١٦ و من خطبة له عليهالسلام خطبها بصفين
بَعْضٍ، فَجَعَلَهَا تَتَكَافَأُ فِي وُجُوهِهَا، وَ يُوجِبُ بَعْضُهَا بَعْضاً، وَ لاَ يُسْتَوْجَبُ[١]بَعْضُهَا إِلاَّ بِبَعْضٍ.
وَ أَعْظَمُ مَا افْتَرَضَ - سُبْحَانَهُ[٢] - مِنْ تِلْكَ الْحُقُوقِ حَقُّ الْوَالِي عَلَى الرَّعِيَّةِ، وَ حَقُّ الرَّعِيَّةِ عَلَى الْوَالِي، فَرِيضَةٌ[٣] فَرَضَهَا اللَّهُ - سُبْحَانَهُ - لِكُلٍّ عَلَى كُلٍّ، فَجَعَلَهَا نِظَاماً لِأُلْفَتِهِمْ، وَ عِزّاً لِدِينِهِمْ، فَلَيْسَتْ[٤] تَصْلُحُ[٥] الرَّعِيَّةُ إِلاَّ بِصَلاَحِ الْوُلاَةِ، وَ لاَ تَصْلُحُ[٦] الْوُلاَةُ إِلاَّ بِاسْتِقَامَةِ الرَّعِيَّةِ.
فَإِذَا أَدَّتْ الرَّعِيَّةُ إِلَى الْوَالِي حَقَّهُ، وَ أَدَّى الْوَالِي[٧] إِلَيْهَا حَقَّهَا، عَزَّ الْحَقُّ بَيْنَهُمْ، وَ قَامَتْ مَنَاهِجُ الدِّينِ، وَ اعْتَدَلَتْ مَعَالِمُ الْعَدْلِ، وَ جَرَتْ عَلَى أَذْلاَلِهَا السُّنَنُ، فَصَلَحَ بِذَلِكَ الزَّمَانُ، وَ طُمِعَ فِي بَقَاءِ الدَّوْلَةِ، وَ يَئِسَتْ مَطَامِعُ الْأَعْدَاءِ.
وَ إِذَا غَلَبَتِ الرَّعِيَّةُ وَالِيَهَا، أَوْ أَجْحَفَ[٨] الْوَالِي بِرَعِيَّتِهِ، اخْتَلَفَتْ هُنَاكَ[٩]
[١] . في «س»: «يُسْتَوْجَبُ» و «يَسْتَوْجِبُ» معاً.
[٢] . في «ل» «م»: «الله سبحانه» بدل «سبحانه»، لكن كتب فوق لفظ الجلالة في «ل» حرف الزاي دلالة على أنه زائد.
[٣] . في «س»: «فريضةً». و في «م»: «فريضَةٌ» و «فريضَةً».
[٤] . في «ل»: «فليس» بدل «فليست».
[٥] . رسم حرف المضارعة في «م» بنقطتين من فوق و نقطتين من تحت.
[٦] . رسم حرف المضارعة في «م» بنقطتين من فوق و نقطتين من تحت.
[٧] . كلمة «الوالي» ليست في «ل» «م». و هي في «س» و نسخة من «ن».
[٨] . كانت كذلك في «ل» ف ثم محيت ألف «أو» فصارت «و أَجْحَفَ».
[٩] . في «س» و نسخة من «ن»: «هنالك» بدل «هناك».