نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٢٩ - ٢٠٥ و من كلام له عليهالسلام كلّم به طلحة و الزبير بعد بيعته بالخلافة
[٢٠٥] و من كلام له عليهالسلام كلّم به طلحة و الزبير بعد بيعته بالخلافة
و قد عتبا من ترك مُشاوَرَتِهما[١]، و الاستعانة في الأمور[٢] بهما لَقَدْ نَقَمْتُمَا[٣] يَسِيراً، وَ أَرْجَأْتُمَا كَثِيراً، أَ لاَ تُخْبِرَانِي، أَيُّ شَيْءٍ لَكُمَا فِيهِ حَقٌّ دَفَعْتُكُمَا عَنْهُ؟ أَمْ أَيُّ[٤] قَسْمٍ اسْتَأْثَرْتُ عَلَيْكُمَا بِهِ؟ أَمْ أَيُّ حَقٍّ رَفَعَهُ[٥]إِلَيَّ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ضَعُفْتُ عَنْهُ، أَوْ[٦] جَهِلْتُهُ، أَوْ[٧] أَخْطَأْتُ بَابَهُ؟! وَ اللَّهِ مَا كَانَتْ لِي فِي الْخِلاَفَةِ رَغْبَةٌ، وَ لاَ فِي الْوِلاَيَةِ إِرْبَةٌ، وَ لَكِنَّكُمْ دَعَوْتُمُونِي إِلَيْهَا، وَ حَمَلْتُمُونِي عَلَيْهَا، فَلَمَّا أَفْضَتْ إِلَيَّ نَظَرْتُ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ مَا وَضَعَ لَنَا، وَ أَمَرَنَا بِالْحُكْمِ بِهِ فَاتَّبَعْتُهُ، وَ مَا اسْتَسَنَّ النَّبِيُّ صلىاللهعليهوآله فَاقْتَدَيْتُهُ، فَلَمْ[٨] أَحْتَجْ فِي ذَلِكَ إِلَى رَأْيِكُمَا، وَ لاَ إِلَى[٩] رَأْيِ غَيْرِكُمَا، وَ لَمْ يَقَعْ[١٠]حُكْمٌ جَهِلْتُهُ، فَأَسْتَشِيرَكُمَا وَ إِخْوَانِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ؛ وَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ أَرْغَبْ عَنْكُمَا، وَ لاَ عَنْ غَيْرِكُمَا.
[١] . في «س»: «مَشُورتهما». و في «ن»: «مَشْوَرَتهما» بدل «مُشاورتهما»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[٢] . قوله «في الأمور» ليس في «س»، و هو موجود في نسخة من «ن».
[٣] . في «س» «ن»: «نَقِمْتُما».
[٤] . في «م» و نسخة من «ل» «ن»: «أو أيّ». و في «س» «ن»: «و أيّ» بدل «أم أيّ».
[٥] . في «م»: «دَفَعَهُ»، ثم صُحّحت في الهامش كالمثبت.
[٦] . في «م» «س» «ن»: «أم جَهِلته» بدل «أو جهلته».
[٧] . في «س» «ن»: «أم أخطأت» بدل «أو أخطأت».
[٨] . في نسخة من «ن»: «و لَمْ» بدل «فَلَمْ».
[٩] . في «م»: «و لا رأي» بدل «و لا إلى رأي». و في «س» «ن»: «و رَأْي»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[١٠] . في «س» «ن»: «و لا وقع» بدل «و لم يقع».