نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٢٧ - ٢٠٣ و من كلام له عليهالسلام في التزهيد من الدنيا و الترغيب في الآخرة
أَنْتَ بِهَا مُقِيمٌ.
وَ سَتُنَبِّئُكَ[١] ابْنَتُكَ (بِتَضَافُرِ أُمَّتِكَ عَلَى هَضْمِهَا حَقَّهَا)[٢]، فَأَحْفِهَا[٣]السُّؤَالَ، وَ اسْتَخْبِرْهَا الْحَالَ، هَذَا وَ لَمْ يَطُلِ الْعَهْدُ، وَ لَمْ يَخْلُ مِنْكَ[٤] الذِّكْرُ.
وَ السَّلاَمُ عَلَيْكُمَا سَلاَمَ[٥] مُوَدِّعٍ، لاَ قَالٍ وَ لاَ سَئِمٍ[٦]، فَإِنْ أَنْصَرِفْ فَلاَ عَنْ مَلاَلَةٍ وَ إِنْ أُقِمْ فَلاَ عَنْ سُوءِ ظَنٍّ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الصَّابِرِينَ.
[٢٠٣] و من كلام له عليهالسلام [في التزهيد من الدنيا و الترغيب في الآخرة]
أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا الدُّنْيَا دَارُ مَجَازٍ، وَ الْآخِرَةُ دَارُ قَرَارٍ، فَخُذُوا مِنْ مَمَرِّكُمْ لِمَقَرِّكُمْ، وَ لاَ تَهْتِكُوا أَسْتَارَكُمْ عِنْدَ مَنْ يَعْلَمُ أَسْرَارَكُمْ، وَ أَخْرِجُوا مِنَ الدُّنْيَا قُلُوبَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُخْرَجَ[٧] مِنْهَا أَبْدَانُكُمْ، فَفِيهَا اخْتُبِرْتُمْ، وَ لِغَيْرِهَا خُلِقْتُمْ.
إِنَّ الْمَرْءَ إِذَا هَلَكَ قَالَ النَّاسُ: مَا تَرَكَ؟ وَ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ: مَا قَدَّمَ؟ لِلَّهِ آبَاؤُكُمْ! فَقَدِّمُوا بَعْضاً يَكُنْ لَكُمْ قَرْضاً[٨]، وَ لاَ تُخَلِّفُوا كُلاًّ فَيَكُونَ[٩] عَلَيْكُمْ
[١] . في «س» «ن»: «و سَتُنَبِّئُكَ».
[٢] . عن نسخةٍ بهامش نسخة مكتبة البروجردي المقابَلَة مع نسخةِ ابنِ السّكُون.
[٣] . في «ل»: «فاحْفِها». بلا قطع الهمزة.
[٤] . في «ل»: «يُخْلِقِ الذِّكْرُ» بدل «يَخْلُ منكَ الذِّكْرُ».
[٥] . في «م»: «سلامَ» و «سلامُ».
[٦] . في «م»: «سائِمٍ»، ثم كتبت تحتها كالمثبت.
[٧] . في «ن»: «تَخْرُجَ» و «تُخْرَجَ» معاً. و كانت في «ل»: «تَخْرُجَ» ثم أُصلحت كالمثبت.
[٨] . كلمة «قرضاً» ليست في «ل» «س».
[٩] . في نسخة من «ن»: «يَكُنْ» بدل «فيكونَ».