نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤١٢ - ١٩٤ و من خطبة له عليهالسلام يصف فيها المنافقين
يَمْشُونَ الْخَفَاءَ، وَ يَدِبُّونَ الضَّرَاءَ.
وَصْفُهُمْ دَوَاءٌ، وَ قَوْلُهُمْ شِفَاءٌ، وَ فِعْلُهُمُ الدَّاءُ الْعَيَاءُ.
حَسَدَةُ الرَّخَاءِ، وَ مُؤَكِّدُو[١] الْبَلاَءِ، وَ مُقْنِطُوا الرَّجَاءِ.
لَهُمْ بِكُلِّ طَرِيقٍ صَرِيعٌ، وَ إِلَى كُلِّ قَلْبٍ شَفِيعٌ، وَ لِكُلِّ شَجْوٍ دُمُوعٌ.
يَتَقَارَضُونَ الثَّنَاءَ، وَ يَتَرَاقَبُونَ الْجَزَاءَ.
إِنْ سَأَلُوا أَلْحَفُوا، وَ إِنْ عَذَلُوا كَشَفُوا، وَ إِنْ حُكِّمُوا أَسْرَفُوا.
قَدْ أَعَدُّوا لِكُلِّ حَقٍّ بَاطِلاً، وَ لِكُلِّ قَائِمٍ مَائِلاً، وَ لِكُلِّ حَيٍّ قَاتِلاً، وَ لِكُلِّ بَابٍ مِفْتَاحاً، وَ لِكُلِّ لَيْلٍ مِصْبَاحاً.
يَتَوَصَّلُونَ إِلَى الطَّمَعِ بِالْيَأْسِ لِيُقِيمُوا بِهِ أَسْوَاقَهُمْ، وَ يُنَفِّقُوا بِهِ أَعْلاَقَهُمْ.
يَقُولُونَ فَيُشَبِّهُونَ، وَ يَصِفُونَ فَيُمَوِّهُونَ.
قَدْ هَيَّبُوا[٢] الطَّرِيقَ، وَ أَضْلَعُوا الْمَضِيقَ.
فَهُمْ لُمَةُ الشَّيْطَانِ، وَ حُمَةُ النِّيرَانِ، (أُولٰئِكَ حِزْبُ اَلشَّيْطٰانِ أَلاٰ إِنَّ حِزْبَ اَلشَّيْطٰانِهُمُ اَلْخٰاسِرُونَ)[٣].
[١] . في «ل»: «وَ مُوْكِدُوا».
[٢] . في «ن»: «هَيَّبُوا» و «هَيِّنُوا» معاً.
[٣] . المجادلة: ١٩.