نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤١١ - ١٩٤ و من خطبة له عليهالسلام يصف فيها المنافقين
[١٩٤] و من خطبة له عليهالسلام يصف فيها[١] المنافقين
نَحْمَدُهُ عَلَى مَا وَفَّقَ لَهُ مِنَ الطَّاعَةِ، وَ ذَادَ عَنْهُ مِنَ الْمَعْصِيَةِ، وَ نَسْأَلُهُ لِمِنَّتِهِ[٢] تَمَاماً، وَ بِحَبْلِهِ اعْتِصَاماً.
(وَ نَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللّٰهُ)[٣]، وَ نَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، خَاضَ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ كُلَّ غَمْرَةٍ، وَ تَجَرَّعَ فِيهِ كُلَّ غُصَّةٍ، وَ قَدْ تَلَوَّنَ لَهُ الْأَدْنَوْنَ، وَ تَأَلَّبَ عَلَيْهِ الْأَقْصَوْنَ، وَ خَلَعَتْ إِلَيْهِ الْعَرَبُ أَعِنَّتَهَا، وَ ضَرَبَتْ إِلَى مُحَارَبَتِهِ بُطُونَ رَوَاحِلِهَا، حَتَّى أَنْزَلَتْ بِسَاحَتِهِ عَدَاوَتَهَا[٤]، مِنْ أَبْعَدِ الدَّارِ، وَ أَسْحَقِ الْمَزَارِ.
أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ، بِتَقْوَى اللَّهِ، وَ أُحَذِّرُكُمْ أَهْلَ النِّفَاقِ، فَإِنَّهُمُ:
الضَّالُّونَ الْمُضِلُّونَ، وَ الزَّالُّونَ الْمُزِلُّونَ.
يَتَلَوَّنُونَ أَلْوَاناً، وَ يَفْتَنُّونَ[٥] افْتِنَاناً[٦]، وَ يَعْمِدُونَكُمْ بِكُلِّ عِمَادٍ، وَ يَرْصُدُونَكُمْ بِكُلِّ مِرْصَادٍ.
قُلُوبُهُمْ دَوِيَّةٌ[٧]، وَ صِفَاحُهُمْ نَقِيَّةٌ.
[١] . «فيها» ليست في «ن».
[٢] . في «س» «ن»: «لِمِنَنِهِ» بدل «لِمِنَّتِهِ»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[٣] . ليست في «م» «س» «ن».
[٤] . في «ل»: «عُدْوانَها» بدل «عَدواتها»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٥] . في نسخة من «ل»: «وَ يَفْتِنُونَ» بدل «و يَفْتَنُّونَ». و في نسخة من «م»: «و يَفْتَنِنُونَ».
[٦] . في «ل» و نسخة من «م»: «افْتِتَاناً» بدل «افْتِنَاناً».
[٧] . في «س» «ن»: «دَوِيّةٌ».