نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٠٥ - ١٩٣ و من خطبة له عليهالسلام يصف فيها المتقين
الْقُرْآنِ، يُحْيُونَ سُنَنَ اللَّهِ وَ سُنَنَ رَسُولِهِ، لاَ يَسْتَكْبِرُونَ وَ لاَ يَعْلُونَ[١]، وَ لاَ يَغُلُّونَ[٢] وَ لاَ يُفْسِدُونَ، قُلُوبُهُمْ فِي الْجِنَانِ، وَ أَجْسَادُهُمْ فِي الْعَمَلِ![٣].
[١٩٣] و من خطبة له عليهالسلام [يصف فيها المتقين]
رُويَ أَنَّ صاحِباً لأَميرِ المؤمنينَ عليهالسلام[٤] يقالُ له: هَمَّامٌ، كان رَجُلاً عابِداً، فقالَ لهُ: يا أَميرَ المؤمنينَ، صِفْ لِيَ الْمُتَّقِينَ حَتَّى[٥] كأَنِّي أَنظُرُ إِلَيْهِم. [٦].
فَتثاقَلَ عَن جوابِهِ، ثمّ قال عليهالسلام لَهُ[٦]: يَا هَمَّامُ، اتَّقِ اللَّهَ وَ أَحْسِنْ (فَإِنَّ اَللّٰهَ مَعَ اَلَّذِينَ اِتَّقَوْا وَ اَلَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ)[٧].
فلم يقنعْ هَمَّامٌ بِذَلِكَ القولِ حَتَّى عَزَمَ عليه.
قال: فحَمِدَ اللّٰهَ وَ أَثْنَى عليهِ، و صلَّى عَلَى النَّبِيِّ صلىاللهعليهوآله ثُمَّ قالَ عليهالسلام:
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ - سُبْحَانَهُ - خَلَقَ الْخَلْقَ حِينَ[٨] خَلَقَهُمْ غَنِيّاً عَنْ
[١] . في «س»: «و لا يَغْلُون» بدل «و لا يَعْلُونَ».
[٢] . في «م» و نسخة من «ن»: «و لا يَغْلُون» بدل «و لا يَغُلُّونَ».
[٣] . كتب أمامها في «ل»: «بلغ سماعاً على النقيب كمال الدين دام ظلّه و معارضةً بأصله». و بنهاية هذه الخطبة ينتهي باب الخطب في «س» «ن» غَيرَ أنّ الخطب ١٩٣-٢٣٤ ذكرت فيهما قبل هذه الخطبة ١٩٢.
[٤] . في «س» «ن»: «لَهُ» بدل «لأمير المؤمِنين عليه السلام».
[٥] . كلمة «حتّى» ليست في «س» «ن».
[٦] . «له» ليست في «م» «س» «ن».
[٧] . النحل: ١٢٨.
[٨] . في «ل» «م»: «حيثُ» بدل «حينَ».