نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٨٤ - التحذير من الشيطان
مِنْ[١] سِنِي الْآخِرَةِ، عَنْ[٢] كِبْرِ سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ.
فَمَنْ بَعْدَ إِبْلِيسَ يَسْلَمُ عَلَى اللَّهِ بِمِثْلِ مَعْصِيَتِهِ؟ كَلاَّ، مَا كَانَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِيُدْخِلَ الْجَنَّةَ بَشَراً بِأَمْرٍ أَخْرَجَ بِهِ مِنْهَا مَلَكاً، إِنَّ حُكْمَهُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ وَ أَهْلِ[٣] الْأَرْضِ لَوَاحِدٌ، وَ مَا بَيْنَ اللَّهِ وَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ هَوَادَةٌ فِي إِبَاحَةِ حِمًى حَرَّمَهُ[٤] عَلَى الْعَالَمِينَ.
[التحذير من الشيطان]
فَاحْذَرُوا - عِبَادَ اللَّهِ[٥] - عَدُوَّ اللَّهِ[٦] أَنْ يُعْدِيَكُمْ[٧] بِدَائِهِ، وَ أَنْ يَسْتَفِزَّكُمْ بِخَيْلِهِ وَ رَجْلِهِ.
فَلَعَمْرِي لَقَدْ فَوَّقَ لَكُمْ سَهْمَ الْوَعِيدِ، وَ أَغْرَقَ لَكُمْ بِالنَّزْعِ الشَّدِيدِ، وَ رَمَاكُمْ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ[٨]، (وَ قَالَ رَبِّ بِمٰا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي اَلْأَرْضِ وَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ)
[٩]، قَذْفاً بِغَيْبٍ بَعِيدٍ، وَ رَجْماً بِظَنٍّ غَيْرِ مُصِيبٍ[١٠]، صَدَّقَهُ بِهِ[١١] أَبْنَاءُ
[١] . حرف الجر «من» ليس في «م» «س» «ن».
[٢] . في «س» «ن» و نسخة من «م»: «على» بدل «عن»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[٣] . في نسخة من «ل»: «و الأرضِ» بدل «و أهلِ الأرضِ».
[٤] . في «س»: «حرّمه الله» بدل «حرّمه».
[٥] . قوله «عباد الله» ليس في «م».
[٦] . قوله «عدوّ الله» ليس في «س». و هو في نسخة من «ن» و لكن بدلاً عن «عبادَ اللهِ».
[٧] . في «س»: «يُعديَكُم» و «يَعديَكُم» معاً.
[٨] . كتب في هامش «س»: «حاشية: في غير هذا الكتاب: و رماكم بالتّهَدُّدِ من مكانٍ بعيد».
[٩] . الحجر: ٣٩.
[١٠] . في «ل» «م» و نسخة من «ن»: «بظن مصيب»، و في نسخة من «ل» «م» كالمثبت.
[١١] . قوله «به» ليس في «س» «ن».