نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٦٦ - ١٨٦ و من خطبة له عليهالسلام في التوحيد
فَتُقِلُّهُ[١] أَوْ تُهْوِيهِ[٢]، أَوْ أَنَّ شَيْئاً يَحْمِلُهُ، فَيُمِيلُهُ أَوْ يَعْدِلُهُ.
لَيْسَ فِي الْأَشْيَاءِ بِوَالِجٍ، وَ لاَ عَنْهَا بِخَارِجٍ.
يُخْبِرُ لاَ بِلِسَانٍ[٣] وَ لَهَوَاتٍ، وَ يَسْمَعُ لاَ بِخُرُوقٍ[٤] وَ أَدَوَاتٍ، يَقُولُ وَ لاَ يَتَلَفَّظُ[٥]، وَ يَحْفَظُ وَ لاَ يَتَحَفَّظُ، وَ يُرِيدُ وَ لاَ يُضْمِرُ.
يُحِبُّ وَ يَرْضَى مِنْ غَيْرِ رِقَّةٍ، وَ يُبْغِضُ وَ يَغْضَبُ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ.
يَقُولُ لِمَا أَرَادَ كَوْنَهُ: «كُنْ فَيَكُونُ»، لاَ بِصَوْتٍ يَقْرَعُ[٦]، وَ لاَ نِدَاءٍ[٧] يُسْمَعُ، وَ إِنَّمَا كَلاَمُهُ سُبْحَانَهُ فِعْلٌ مِنْهُ أَنْشَأَهُ وَ مَثَّلَهُ[٨]، لَمْ يَكُنْ مِنْ قَبْلِ[٩] ذَلِكَ كَائِناً، وَ لَوْ كَانَ قَدِيماً لَكَانَ إِلَهاً ثَانِياً.
لاَ يُقَالُ: كَانَ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ، فَتُجْرَي[١٠] عَلَيْهِ الصِّفَاتُ الْمُحْدَثَاتُ، وَ لاَ يَكُونُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا[١١] فَصْلٌ، وَ لاَ لَهُ عَلَيْهَا فَضْلٌ، فَيَسْتَوِيَ الصَّانِعُ وَ الْمَصْنُوعُ،
[١] . في «م» «س»: «فَتُقِلَّهُ».
[٢] . في «س»: «تَهويهِ».
[٣] . في «س» و نسخة من «ن»: «بلا لسان» بدل «لا بلسان».
[٤] . في نسخة من «م» «ل» «ن»: «بلا خروق» بدل «لا بخروق». و شرحت تحتها في «م»: «جمعُ خَرْق و هو المِسْمَع».
[٥] . في «» «س» «ن»: «يَلْفِظُ» بدل «يَتَلَفَّظُ».
[٦] . في «م»: «يُقْرَعُ».
[٧] . في «ل»: «بنداءٍ» بدل «نداءٍ»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٨] . في «ل»: «و مِثْلُهُ» بدل «و مَثّلَهُ».
[٩] . في «ل»: «قبلُ». و اللام دون حركة في «س».
[١٠] . في «ل»: «فَتَجْرِيْ».
[١١] . في «س» «ن»: «بينها و بينه» بدل «بينه و بينها».