نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٦٤ - ١٨٦ و من خطبة له عليهالسلام في التوحيد
مُؤَلِّفٌ بَيْنَ مُتَعَادِيَاتِهَا، مُقَارِنٌ[١] بَيْنَ مُتَبَايِنَاتِهَا، مُقَرِّبٌ[٢] بَيْنَ مُتَبَاعِدَاتِهَا، مُفَرِّقٌ بَيْنَ مُتَدَانِيَاتِهَا.
لاَ يُشْمَلُ بِحَدٍّ، وَ لاَ يُحْسَبُ بِعَدٍّ، وَ إِنَّمَا تَحُدُّ الْأَدَوَاتُ أَنْفُسَهَا، وَ تُشِيرُ الْآلاَتُ[٣] إِلَى نَظَائِرِهَا، مَنَعَتْهَا «مُنْذُ» الْقِدْمَةَ[٤]، وَ حَمَتْهَا «قَدُ»[٥] الْأَزَلِيَّةَ[٦]، وَ جَنَّبَتْهَا «لَوْ لاَ» التَّكْمِلَةَ![٧] بِهَا تَجَلَّى صَانِعُهَا لِلْعُقُولِ، وَ بِهَا امْتَنَعَ عَنْ نَظَرِ الْعُيُونِ.
لاَ يَجْرِي عَلَيْهِ السُّكُونُ وَ الْحَرَكَةُ، وَ كَيْفَ يَجْرِي عَلَيْهِ مَا هُوَ أَجْرَاهُ، وَ يَعُودُ[٨] فِيهِ مَا هُوَ أَبْدَاهُ[٩]، وَ يَحْدُثُ فِيهِ مَا هُوَ أَحْدَثَهُ؟! إِذاً لَتَفَاوَتَتْ ذَاتُهُ، وَ لَتَجَزَّأَ كُنْهُهُ، وَ لاَمْتَنَعَ مِنَ الْأَزَلِ مَعْنَاهُ، وَ لَكَانَ لَهُ وَرَاءٌ إِذْ[١٠] وُجِدَ لَهُ أَمَامٌ، وَ لاَلْتَمَسَ التَّمَامَ إِذْ[١١] لَزِمَهُ النُّقْصَانُ. وَ إِذاً لَقَامَتْ آيَةُ الْمَصْنُوعِ فِيهِ،
[١] . في نسخة من «ن»: «مُقارِبٌ» بدل «مُقارِنٌ».
[٢] . في نسخة من «م»: «مُتقرِّب» بدل «مقرِّب».
[٣] . في «ل» «م» و نسخة من «ن»: «الآلة» بدل «الآلات»، و في نسخة من «ل» كالمثبت.
[٤] . في «ل»: «القِدْمَةِ». و في «م»: «القِدْمَةِ» و «القِدْمَةُ»، و شُرح وَجْهَا النصب و الرفع في هامشها أخذاً من شرح القطب الراوندي باختصار. و في «ن»: «القِدْمَةِ» و «القُدْمَةِ» معاً.
[٥] . في «م»: «قَدِ». و الدال دون حركة في «ل».
[٦] . في «ل»: «الأزليّةِ». و في «م»: «الأزليّةَ» و «الأزليّةُ». و هي غير محركة الآخر في «ن».
[٧] . في «ل»: «التكملةِ». و في «م»: «التكملةَ» و «التكملةُ».
[٨] . في «ل»: «و كيف يعود» بدل «و يعود»، و في نسخة منها: «أو كيف يعود» بدل «و يعود».
[٩] . في «ن»: «أَبْدَأَهُ».
[١٠] . في نسخة من «ل»: «إذا» بدل «إذ».
[١١] . في نسخة من «ل»: «إذا» بدل «إذ».