نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٤١ - ١٧٨ و من خطبة له عليهالسلام في الشهادة و التقوى
دِينُهُ، وَ لاَ مَجْحُودٍ تَكْوِينُهُ، شَهَادَةَ مَنْ صَدَقَتْ نِيَّتُهُ، وَ صَفَتْ دِخْلَتُهُ[١]، وَ خَلَصَ يَقِينُهُ، وَ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ.
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً صلىاللهعليهوآله عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، الْمُجْتَبَى مِنْ خَلاَئِقِهِ، وَ الْمُعْتَامُ لِشَرْحِ[٢] حَقَائِقِهِ، وَ الْمُخْتَصُّ بِعَقَائِلِ كَرَامَاتِهِ، وَ الْمُصْطَفَى لِكَرَائِمِ[٣]رِسَالاَتِهِ، وَ الْمُوضَحَةُ بِهِ أَشْرَاطُ الْهُدَى، وَ الْمَجْلُوُّ بِهِ غِرْبِيبُ[٤] الْعَمَى.
أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الدُّنْيَا تَغُرُّ[٥] الْمُؤَمِّلَ لَهَا وَ الْمُخْلِدَ إِلَيْهَا[٦]، وَ لاَ تَنْفَسُ[٧]بِمَنْ نَافَسَ فِيهَا، وَ تَغْلِبُ مَنْ غَلَبَ عَلَيْهَا.
وَ ايْمُ[٨] اللَّهِ، مَا كَانَ قَوْمٌ قَطُّ فِي غَضِّ نِعْمَةٍ مِنْ عَيْشٍ فَزَالَ عَنْهُمْ إِلاَّ بِذُنُوبٍ اجْتَرَحُوهَا، لِ أَنَّ أَنَّ اَللّٰهَ لَيْسَ بِظَلاّٰمٍ لِلْعَبِيدِ
[٩]، وَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ حِينَ تَنْزِلُ بِهِمُ[١٠] النِّقَمُ، وَ تَزُولُ عَنْهُمُ النِّعَمُ، فَزِعُوا إِلَى رَبِّهِمْ بِصِدْقٍ مِنْ نِيَّاتِهِمْ، وَ وَلَهٍ مِنْ قُلُوبِهِمْ، لَرَدَّ عَلَيْهِمْ كُلَّ شَارِدٍ، وَ أَصْلَحَ لَهُمْ كُلَّ فَاسِدٍ، وَ إِنِّي لَأَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تَكُونُوا فِي فَتْرَةٍ، وَ قَدْ كَانَتْ أُمُورٌ مَضَتْ، مِلْتُمْ فِيهَا مَيْلَةً، كُنْتُمْ
[١] . في نسخة من «ل»: «دَخِيلته» بدل «دِخْلته».
[٢] . في «ل»: «لِشَرْع». وفي «ن»: «من شرح» بدل «لشرح».
[٣] . في «ل» «م»: «لِمَكارم» بدل «لكرائم»، و في نسختي بدل منهما كالمثبت.
[٤] . في نسخة من «م»: «غَرابِيبُ» بدل «غِربيب».
[٥] . رسم حرف المضارعة في «م» بنقطتين من فوق و نقطتين من تحت.
[٦] . في «م»: «فيها». و في «ن»: «لها» بدل «إليها».
[٧] . في «س» «ن»: «تُنَفِّسُ».
[٨] . في «ل»: «و إِيمُ».
[٩] . آل عمران: ١٨٢، الأنفال: ٥١، الحج: ١٠.
[١٠] . في «ل»: «بِهِمِ» بدل «بِهِمُ».