نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٢٢ - ١٦٨ و من كلام له عليهالسلام بعد ما بويع بالخلافة
[١٦٨] و من كلام له عليهالسلام بعد ما بويع بالخلافة
و قد قال له قوم من الصحابة: لو عاقبتَ قوماً مِمَّن أَجْلَبَ على عثمانَ؟ فقال[١]:
يَا إِخْوَتَاهُ! إِنِّي لَسْتُ أَجْهَلُ مَا تَعْلَمُونَ، وَ لَكِنْ كَيْفَ لِي بِقُوَّةٍ وَ الْقَوْمُ الْمُجْلِبُونَ عَلَى حَدِّ شَوْكَتِهِمْ، يَمْلِكُونَنَا وَ لاَ نَمْلِكُهُمْ! وَ هَا هُمْ هَؤُلاَءِ قَدْ ثَارَتْ مَعَهُمْ عِبْدَانُكُمْ[٢]، وَ الْتَفَّتْ إِلَيْهِمْ أَعْرَابُكُمْ[٣]، وَ هُمْ خِلاَلَكُمْ يَسُومُونَكُمْ مَا شَاؤُوا؛ وَ هَلْ تَرَوْنَ مَوْضِعاً لِقُدْرَةٍ عَلَى شَيْءٍ، تُرِيدُونَهُ؟! إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ أَمْرُ جَاهِلِيَّةٍ، وَ إِنَّ لِهَؤُلاَءِ الْقَوْمِ مَادَّةً.
إِنَّ النَّاسَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ - إِذَا حُرِّكَ - عَلَى أُمُورٍ: فِرْقَةٌ تَرَى مَا تَرَوْنَ، وَ فِرْقَةٌ تَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ، وَ فِرْقَةٌ لاَ[٤] تَرَى لاَ[٥] هَذَا وَ لاَ هَذَا، فَاصْبِرُوا حَتَّى يَهْدَأَ النَّاسُ، وَ تَقَعَ الْقُلُوبُ مَوَاقِعَهَا، وَ تُؤْخَذَ[٦] الْحُقُوقُ مُسْمِحَةً[٧]؛ فَاهْدَأُوا
[١] . «فقال» ليست في «ن».
[٢] . في «م»: «عِبدانكم» و «عُبدانكم». و في «س» «ن»: «عُبدانكم».
[٣] . في «س» «ن»: «أغرارُكُم» بدل «أعرابكم».
[٤] . «لا» ليست في «س».
[٥] . «لا» ليست في «ل».
[٦] . رسم حرف المضارعة في «م» بنقطتين من فوق و نقطتين من تحت.
[٧] . كتب في هامش «م»: «بكسر الميم من أَسْمَحَتْ قَرُونَتُهُ أي ذلّت نفسه و تابعت. و بفتح الميم من أَسْمَحْتُ و سامَحْتُ أي تساهَلْتُ».